
خاص : سودان لايف
في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد السياسي في السودان خلال الفترة الانتقالية، فجّرت تصريحات رسمية جدلًا واسعًا حول إدارة الموارد العامة، خاصة مع اقتراب الحديث عن المرحلة القادمة وترتيب أوضاع مؤسسات الدولة في ظل التطورات المتسارعة.
أبدى عضو مجلس السيادة الانتقالي إبراهيم جابر استنكاره الشديد لإقدام بعض الوزارات الحكومية على استئجار مقار وعقارات في مدينة بورتسودان بالدولار الأمريكي، واصفًا الخطوة بأنها صادمة وغير مقبولة تحت أي ظرف.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، شدد جابر على أن هذا السلوك يمثل تجاوزًا واضحًا للضوابط المالية المعمول بها.
وتأتي هذه التصريحات عقب قرار أصدره رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بحل اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة مواطني الخرطوم، وهي اللجنة التي كان يترأسها جابر، في سياق إعادة تقييم الأداء الحكومي خلال المرحلة الراهنة.
وكشف جابر عن تواصله المباشر مع رئيس مجلس الوزراء السابق عثمان حسين، الذي نفى – وفق حديث جابر – علمه بتلك التعاقدات أو إصدار أي توجيهات تسمح بالتعامل بالعملة الصعبة في هذا الشأن.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن هذه الإفادة زادت من حدة التساؤلات حول الجهة التي سمحت بتمرير هذه العقود.
وفي خطوة تصعيدية، وجّه جابر بإحالة الملف كاملًا إلى المراجع العام لفتح تحقيق رسمي وفوري، مع اتخاذ قرارات بإلغاء جميع العقود المبرمة بالدولار، والعمل على استرداد المبالغ التي دُفعت لخزينة الدولة.
كما نقل موقع سودان لايف تأكيده على أن حماية المال العام تمثل أولوية لا تقبل التهاون.
وأشار جابر إلى أن التحريات الأولية أظهرت وجود خطاب صادر من أحد كبار المسؤولين بمجلس الوزراء أضفى شرعية على هذا الإجراء، مؤكدًا أن المسؤول المعني سيخضع للمساءلة الإدارية والقانونية دون استثناء.
وأكد عضو مجلس السيادة عدم وجود أي مبررات للاستئجار بالعملة الأجنبية، في ظل توفر مقار حكومية وعسكرية وطبية يمكن الاستفادة منها، مشددًا على أن التعامل بالدولار في مثل هذه الحالات محظور تمامًا ولا مجال فيه لأي تبرير، في وقت تسعى فيه الدولة لضبط الإنفاق وحماية مواردها وسط التحديات الاقتصادية التي تواجه السودان.





