التعايشي يرفض اتهامات سعودية للدعم السريع ويطالب بتحقيق دولي محايد

وصف البيان السعودي بالمتسرع ويحذّر من تأثير الاتهامات غير المثبتة على حماية المدنيين

متابعات – السودان
رفض محمد حسن التعايشي، رئيس مجلس وزراء ما يُعرف بـ«حكومة تأسيس غرب السودان»، بياناً صادراً عن وزارة الخارجية السعودية اتهمت فيه قوات الدعم السريع باستهداف منشآت طبية وقوافل إنسانية في ولايتي شمال وجنوب كردفان، معتبراً أن تلك الاتهامات «لا تستند إلى تحقيقات مهنية مستقلة».

وقال التعايشي، في بيان رسمي، إن التصريحات السعودية جاءت «متسرعة وشديدة اللهجة»، ولا تنسجم – بحسب تعبيره – مع الأعراف الدبلوماسية ولا مع قواعد القانون الدولي الإنساني. وأضاف أنه تابع البيان «باستغراب بالغ»، مشيراً إلى أنه تضمّن اتهامات مباشرة لقوات الدعم السريع دون الاستناد إلى نتائج تحقيق محايد أو تقارير موثوقة.

وشدد التعايشي على أن أي مزاعم تتعلق باستهداف منشآت طبية أو قوافل إغاثية يجب أن تُحال فوراً إلى تحقيق شفاف ومستقل، محذّراً من أن إطلاق الاتهامات دون أدلة قد يؤثر سلباً على حماية المدنيين ويعقّد مسار النزاع في السودان. وأكد التزامه بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وعدم عرقلتها، واصفاً ذلك بأنه «واجب وطني ومسؤولية أخلاقية».

وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أدانت، السبت، هجمات قالت إنها استهدفت مستشفى الكويك العسكري، وقافلة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، إضافة إلى حافلة تقل نازحين في ولايتي شمال وجنوب كردفان. وذكرت أن الهجمات أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب إلحاق أضرار بمركبات ومرافق إغاثية.

وأكد البيان السعودي أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، داعياً إلى وقفها فوراً وضمان وصول المساعدات الإنسانية وفق الالتزامات الواردة في إعلان جدة الموقع في 11 مايو 2023. كما حذّر من استمرار تدفق السلاح والمقاتلين الأجانب إلى السودان، معتبراً أن ذلك يطيل أمد الحرب ويضاعف معاناة السكان.

وفي السياق، أفادت شبكة أطباء السودان بمقتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، في هجوم استهدف عربة تقل نازحين أثناء تحركها من منطقة دبيكر نحو مدينة الرهد بولاية شمال كردفان.

Exit mobile version