وفاة سوداني داخل قسم شرطة بمصر تفتح أسئلة حساسة… ماذا حدث؟

أسرة وجالية سودانية تطالبان بالتحقيق في وفاة ضابط متقاعد أثناء احتجازه في مدينة الشروق

خاص : سودان لايف
في تطور إنساني وقانوني يثير تساؤلات داخل المشهد السياسي والحقوقي المتعلق بالسودانيين في الخارج، توفي ضابط سوداني متقاعد داخل أحد أقسام الشرطة بمدينة الشروق في مصر، بعد أيام من احتجازه، ما أعاد إلى الواجهة قضايا أوضاع اللاجئين السودانيين وظروف احتجازهم خلال المرحلة القادمة.

ونقل موقع سودان لايف عن أسرة المتوفى وممثلين للجالية السودانية في مصر أن الراحل مبارك قمر الدين أبو حوة، البالغ من العمر 67 عاماً، فارق الحياة عقب تدهور حالته الصحية بعد احتجازه لمدة تسعة أيام داخل قسم الشرطة، في ظروف قالت الأسرة إنها افتقرت للرعاية الطبية اللازمة.

وأوضحت الأسرة أن أبو حوة كان يعاني من أمراض مزمنة، أبرزها السكري والفشل الكلوي، ما يتطلب متابعة طبية منتظمة وأدوية مستمرة، مشيرة إلى أن حالته الصحية ساءت خلال فترة الاحتجاز، دون توفير الرعاية المطلوبة، رغم إخطار الجهات المعنية بوضعه الصحي.

ورصد محرر موقع سودان لايف تأكيد محامي الأسرة أن المتوفى كان يحمل بطاقة لجوء صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تم تجديدها في أكتوبر 2025، وأنه لم يكن مخالفاً لقوانين الإقامة، كما كان لديه موعد رسمي لاستكمال إجراءات وضعه القانوني. وأضاف المحامون أن توقيفه تم أثناء خروجه من منزله لشراء احتياجات يومية، قبل اقتياده إلى قسم الشرطة حيث ظل محتجزاً حتى وفاته.

من جانبها، أفادت الجالية السودانية في مصر بأنها تواصلت مع الأسرة والمحامين للوقوف على تفاصيل الواقعة، موضحة أن السفارة السودانية أبلغت محامي الأسرة بمتابعتها للملف، غير أن الوفاة وقعت قبل إتمام إجراءات الإفراج عنه.

وطالبت الجالية السودانية بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الوفاة، داعية الجهات العدلية والرقابية المصرية إلى مراجعة ما جرى داخل قسم الشرطة، كما ناشدت السفارة السودانية تكثيف جهودها لمتابعة أوضاع كبار السن والمرضى من السودانيين المقيمين في مصر، في ظل التطورات الإنسانية المعقدة التي يعيشها السودانيون بسبب الحرب.

Exit mobile version