
خاص : سودان لايف
بدأت ملامح مبادرة أميركية جديدة للتهدئة في السودان تظهر على الساحة، بعد تأكيد مصدر مطلع على المفاوضات الجارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بأن مقترحًا لوقف إطلاق النار يجري تداوله منذ نحو أسبوعين، وسط تحركات دولية لإعادة ضبط المشهد الميداني والإنساني، وفق ما نقل موقع سودان لايف.
ووفق المعلومات، يقوم المقترح على انسحابات متبادلة تشمل خروج قوات الدعم السريع من سبع مناطق رئيسية في جنوب كردفان، أبرزها الدلنج وكادوقلي، إضافة إلى مواقع قرب مدينة الأبيض مثل جبل أبو سنون ومنطقة بارا. في المقابل، يشمل المقترح انسحاب الجيش من العاصمة الخرطوم، مع بقاء الشرطة وجهاز المخابرات العامة لضمان الأمن المحلي.
وأشار المصدر إلى أن الجانب الأميركي رفع مستوى الضغوط على الأطراف السودانية المؤثرة، بهدف دفع الطرفين نحو قبول الخطة وتهيئة الظروف لوقف القتال. وأكد أن الجيش السوداني أبدى استعدادًا مبدئيًا للانسحاب من الخرطوم، فيما وافقت قوات الدعم السريع على الانسحاب من جنوب كردفان لكنها تحفظت على بعض المواقع حول الأبيض، مع استمرار النقاشات للوصول إلى تفاهم نهائي.
كما يتضمن المقترح تشكيل لجنة خبراء بإشراف الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان سلامة الطرق المخصصة لنقل المساعدات الإنسانية، في خطوة تهدف لتعزيز ثقة الأطراف وخلق آلية إشراف دولية محايدة.
وبحسب المصدر، فإن بريطانيا، التي أرسلت وفدًا عسكريًا رفيع المستوى إلى بورتسودان الشهر الماضي، تعهدت بدعم الحكومة السودانية داخل مجلس الأمن الدولي، الذي تتولى رئاسته خلال هذا الشهر، بهدف تمرير الهدنة الإنسانية والموافقة على إنشاء اللجنة الأممية في حال قبول الأطراف بالمبادرة.
وتشير التقييمات إلى أن المبادرة الأميركية تحظى بجدية أكبر مقارنة بالمقترحات السابقة، مع سعي واشنطن لبدء تنفيذ الاتفاق مع حلول منتصف فبراير، بالتزامن مع حلول شهر رمضان، في محاولة لكسر حلقة العنف وتأمين مرور المساعدات الإنسانية. ورصد محرر موقع سودان لايف أن المبادرة قد تشكل نقطة تحوّل مهمة في مسار النزاع، لكنها ما زالت مرهونة بموافقة الطرفين على التفاصيل النهائية.





