أبرز المواضيعأخر الأخبار

تصعيد سياسي لافت… تحالف مدني يطالب بتحقيق دولي ويضع شروطًا صارمة

«صمود» يدعو للجنة مستقلة حول اتهامات الأسلحة الكيميائية ويحذر من توظيف الحرب سياسيًا

خاص : سودان لايف
شهد المشهد السياسي في السودان تطورًا جديدًا مع مطالبة التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بتشكيل لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق بشأن اتهامات موجهة للجيش باستخدام أسلحة كيميائية، في خطوة تعكس تصاعد الجدل حول مسار الحرب وتداعياتها على المرحلة القادمة.

وأعلن التحالف استعداده الكامل للتعاون مع أي تحقيق دولي محايد، بما في ذلك تسليم أي عضو يثبت تورطه إلى العدالة الدولية. وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، جعفر حسن، في تصريحات إعلامية نقل موقع سودان لايف أبرز مضامينها، إن الدعوة لتحقيق مستقل ليست جديدة، مشيرًا إلى أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان سبق أن طالب بلجنة دولية مماثلة.

وأضاف حسن أن رفض أو تعطيل أي تحقيق مستقل يفتح باب التساؤلات حول ما إذا كانت هناك وقائع يراد إخفاؤها، مؤكدًا أن الوصول إلى الحقيقة يمثل مدخلًا أساسيًا لإنهاء الحرب وحماية المدنيين في السودان.

وفي سياق متصل، رفض التحالف اتهامات وجهها وزير الإعلام خالد الأعيسر، والتي وصف فيها «صمود» بالخيانة ودعم قوات الدعم السريع. وشدد حسن على أن التحالف لا ينحاز لأي طرف عسكري، معتبرًا أن الصراع في السودان بات محصورًا بين معسكرين: معسكر يراهن على استمرار الحرب، وآخر يسعى إلى السلام ووقف النزاع، وينتمي إليه التحالف، وفق ما رصد محرر موقع سودان لايف.

وانتقد المتحدث باسم «صمود» خطوة افتتاح مطار الخرطوم دون التوصل إلى اتفاق سياسي شامل لوقف الحرب، محذرًا من توظيف مثل هذه الخطوات لأغراض دعائية، في وقت تستمر فيه الهجمات بالطائرات المسيّرة وتبقى سلامة الأجواء السودانية محل تساؤل.

وعن تحركات التحالف الخارجية، أوضح حسن أن الجولة الأوروبية الأخيرة هدفت إلى حشد ضغط دولي لوقف الحرب وحماية المدنيين، إضافة إلى كشف الانتهاكات التي ترتكبها جميع الأطراف. وأشار إلى أن الزيارة أسهمت في رفع حجم الدعم الإنساني المقدم للسودان، حيث أعلنت ألمانيا زيادة التزاماتها بنحو 150 مليون يورو، بحسب ما نقل موقع سودان لايف.

كما دافع حسن عن زيارة وفد التحالف لرئيس حزب المؤتمر الشعبي علي الحاج، موضحًا أن الحزب أعلن موقفًا واضحًا ضد الانقلابات العسكرية ورفض حرب أكتوبر 2021، لافتًا إلى أن الخلاف معه فكري وسياسي، بينما يجمع الطرفين هدف إيقاف الحرب وإنهاء معاناة السودانيين.

وفي ما يتعلق بالمؤتمر الوطني، حدد حسن ثلاثة شروط أساسية لأي تعامل مستقبلي، تشمل الابتعاد عن المؤسسة العسكرية، وحل المليشيات التابعة له، والتوقف عن الدعوة إلى استمرار الحرب. واعتبر أن استمرار نفوذ الحزب داخل الأجهزة العسكرية والخدمة المدنية يمثل أحد تعقيدات المشهد السياسي ويطيل أمد الصراع في السودان.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتسارع فيه التطورات السياسية والعسكرية، بينما يترقب الشارع السوداني ما إذا كانت هذه الدعوات ستسهم في فتح مسار جديد نحو السلام، أم ستزيد من حدة الاستقطاب خلال المرحلة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى