أبرز المواضيعأخر الأخبار

تحذير لافت من دارفور يثير المخاوف حول مصير السودان

مناوي يحذر من أن الهدنة المطروحة قد تفتح الباب لتفكك الدولة

دارفور – سودان لايف – حذّر حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي من تداعيات سياسية خطيرة قد تترتب على مبادرات الهدنة المطروحة في السودان، معتبراً أن الصيغة الحالية لهذه الهدنة تثير مخاوف حقيقية بشأن وحدة البلاد ومستقبل الدولة.

وقال مناوي، يوم الخميس، إن الهدنة المقترحة قد تقود إلى تفكك السودان، مشيراً إلى أن غياب الوضوح حول تفاصيلها يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة. وأوضح أن الصيغة المتداولة قد تفضي إلى واقع قائم على تعدد مناطق النفوذ، ووجود تشكيلات عسكرية مختلفة، وأنظمة مالية متوازية، ومؤسسات خارجية متنازعة، إضافة إلى جوازات سفر غير موحدة.

وتُطرح عدة مبادرات دولية، من بينها الآلية الرباعية، تدعو إلى هدنة إنسانية تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار. وانتقد مناوي، في مقال نشره مؤخراً، ما وصفه بالغموض الذي يحيط بالمفاوضات، مؤكداً أن إدارة النقاشات بعيداً عن الرأي العام تحرم السودانيين من معرفة ما يجري باسمهم.

وأشار إلى أن استمرار عمل المنظمات الإنسانية في معظم مناطق السودان، بما فيها دارفور، رغم غياب الهدنة، يثير تساؤلات حول توقيت طرحها والجهات المستفيدة منها. وأضاف أن هذا التناقض يعزز الشكوك في أن الهدف قد يتجاوز البعد الإنساني إلى إعادة رسم الخريطة السياسية والجغرافية للبلاد.

واستشهد مناوي بتجارب سابقة، معتبراً أن بعض الهدن تحولت إلى محطات انتقالية نحو تقسيم الدول، مشيراً إلى عملية «شريان الحياة» عام 1993 التي قال إنها مهّدت لاحقاً لانفصال جنوب السودان عبر الاستفتاء.

وأوضح أن الوضع الحالي أكثر تعقيداً، إذ لا تجري المفاوضات بين حكومة وحركة سياسية، بل بين طرفين يقدمان نفسيهما كـ«حكومة» داخل دولة واحدة، واعتبر أن هذا المسار يشكل سابقة خطيرة تهدف إلى تكريس واقع سياسي جديد عبر بوابة الهدنة.

وختم مناوي بالقول إن قوات الدعم السريع أخلّت بمبدأ وحدة الدولة ووحدة الحكومة والشرعية الدستورية، إضافة إلى وحدة المؤسسة العسكرية، محذراً من أن الهدنة المطروحة قد تحقق هدوءاً مؤقتاً، لكنها تحمل في جوهرها خطراً استراتيجياً يهدد وحدة السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى