
الخرطوم – سودان لايف
أثارت تسريبات إعلامية جرى تداولها خلال الأيام الماضية جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا في السودان، عقب معلومات تحدثت عن توجه محتمل لحل مجلس السيادة الانتقالي وتعيين رئيسه الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيسًا للجمهورية.
وبحسب تقرير بثّته قناة الجزيرة، أشارت مصادر قريبة من مراكز اتخاذ القرار إلى وجود تفكير في هذه الخطوة، إلا أن مراقبين اعتبروا أن ما يتم تداوله قد يكون مجرد «بالونة اختبار» لقياس ردود الفعل الشعبية والسياسية قبل الإقدام على أي قرار فعلي.
ويُذكر أن مجلس السيادة الانتقالي تأسس بموجب اتفاق أغسطس 2019 بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، وشهد منذ ذلك الحين تغييرات متعددة في تركيبته وصلاحياته، خاصة عقب إجراءات أكتوبر 2021، حيث انتقل من كيان رمزي إلى مجلس رئاسي تنفيذي يتمتع بصلاحيات واسعة، تشمل تعيين وإقالة رئيس الوزراء، واعتماد الوزراء والولاة، إلى جانب إعلان حالتي الطوارئ والحرب.
في المقابل، نفى نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار مناقشة أي قرار يتعلق بحل المجلس، مؤكدًا أن ما يتم تداوله لا يتجاوز كونه شائعات. وبينما يرى محللون أن استمرار المجلس بصيغته الحالية يشكل عبئًا على الدولة، يحذر آخرون من أن تفكيكه في هذه المرحلة قد يؤدي إلى تهديد وحدة القيادة ويغذي الصراع القائم.
وعلى الصعيد القانوني، يؤكد خبراء أن حل مجلس السيادة لا يمكن أن يتم إلا عبر تعديل دستوري أو من خلال تشكيل مجلس تشريعي انتقالي، وهو ما يفتح الباب أمام تعقيدات سياسية ودستورية إضافية في ظل الحرب المستمرة بالبلاد.





