
متابعات – سودان لايف نيوز
حذّر القيادي السوداني ياسر عرمان من مخاطر متزايدة تهدد وحدة وسيادة السودان، في ظل ما وصفه بعودة نظام عالمي تحكمه موازين القوة على حساب العدالة وحقوق الشعوب، مؤكداً أن مستقبل البلاد أصبح مرتبطاً بشكل مباشر بالتحولات الجارية في النظام الدولي.
وبحسب محرر سودان لايف نيوز، أوضح عرمان في مقال حديث أن السودان ليس استثناءً، مشيراً إلى أن عدداً من الدول الإفريقية والعربية تواجه أوضاعاً مشابهة، حيث تتقاطع الأزمات الداخلية مع مصالح وتدخلات القوى الكبرى، ما يحول النزاعات المحلية إلى جزء من صراعات دولية أوسع.
وأشار عرمان إلى أن التاريخ الإنساني عرف أنظمة عالمية قامت على منطق القوة، مستشهداً بإمبراطوريات قديمة، لكنه أكد أن مقاومة الشعوب لعبت دوراً حاسماً في كسر هذا المنطق وفرض مفاهيم أكثر عدلاً في مراحل لاحقة من التاريخ.
ولفت إلى أن العالم يشهد حالياً تراجعاً ملحوظاً لقيم العدالة الإنسانية، وعودة لهيمنة القوة المطلقة، حيث تُدار أزمات القوى الكبرى على حساب الدول الضعيفة والفئات الفقيرة، في مشهد يعكس تآكلاً للمبادئ الأخلاقية التي قام عليها النظام الدولي.
وتناول عرمان بعض التطورات الدولية، من بينها الأوضاع في فنزويلا، معتبراً أنها تعيد إلى الواجهة قضايا تقرير المصير وحقوق الشعوب، داعياً إلى التصدي للاستبداد الداخلي ومواجهة أي اعتداءات خارجية.
وعلى الصعيد الداخلي، شدد عرمان على ضرورة وحدة القوى المؤمنة بإرادة الشعب، محذراً من أن الانقسامات الداخلية تفتح المجال واسعاً أمام التدخلات الخارجية، ومؤكداً أن تماسك الصف الوطني يشكل خط الدفاع الأول عن مستقبل السودان وسيادته.





