
متابعات – سودان لايف نيوز
يتزامن تصاعد التحركات الأميركية بشأن السودان مع استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية، ما دفع واشنطن إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية لفرض هدنة عاجلة دون شروط مسبقة.
وبحسب محرر سودان لايف نيوز، قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، في مقابلة مع صحيفة النهار اللبنانية، إن الإدارة الأميركية تعمل على دفع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى قبول وقف فوري للقتال، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترامب يقود هذه الجهود بالتنسيق مع الحلفاء لإنهاء الدعم الخارجي الذي يسهم في استمرار العنف. وأوضح أن واشنطن ترى أن وقف القتال يمثل المدخل الأساسي لعودة السودان إلى مسار الحكم المدني.
وأشار بولس إلى أن الولايات المتحدة قدمت نصاً واضحاً للهدنة، وحثت الأطراف على الالتزام به كما هو، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن، معتبراً أن الهدنة المقترحة تشكل خطوة أساسية نحو إطلاق حوار سياسي قد يقود إلى سلام دائم.
وفي ما يتعلق بموقف رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الرافض لمقترح اللجنة الرباعية الدولية، قال بولس إن واشنطن لا تعتبر هذه التصريحات مؤثرة على مسار الجهود الدبلوماسية، موضحاً أن الإدارة الأميركية تركز على وقف القتال ومعالجة الأزمة الإنسانية، مع استمرار التواصل مع جميع الأطراف.
وتطرق بولس إلى تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال بشأن عرض سوداني لإنشاء قاعدة بحرية روسية، مؤكداً أن الولايات المتحدة على علم بالاتفاق المتداول بين موسكو والجيش السوداني، ومشيراً إلى أن المضي في هذا المسار من شأنه زيادة عزلة السودان وتعقيد الصراع والتأثير على الاستقرار الإقليمي.
وأوضح أن الولايات المتحدة تظل أكبر مانح للمساعدات الإنسانية للسودان، حيث قدمت أكثر من 579 مليون دولار خلال السنة المالية 2025، ونحو 844 مليون دولار في السنة المالية 2024، إلى جانب دعم متواصل في مجالات الغذاء والصحة والمأوى، بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ووكالات الإغاثة.
وأضاف أن بعثة تقييم تابعة للأمم المتحدة زارت مدينة الفاشر في 26 ديسمبر، بعد أشهر من الجهود الأميركية والدولية، معرباً عن تطلع واشنطن إلى وصول القوافل الإنسانية إلى المدينة بشكل منتظم.
وفي ما يخص مسار الحرب خلال عام 2026، أشار بولس إلى أن بيان اللجنة الرباعية الصادر في 12 سبتمبر وضع إطاراً شاملاً لإنهاء القتال، وأن نص هدنة مقترحة لمدة ثلاثة أشهر نوقش بشكل موسع مع الطرفين، مؤكداً أن قبولها سيفتح الباب أمام استمرار المساعدات الإنسانية، ثم الانتقال إلى ترتيبات أمنية وحوار سياسي يحدد من خلاله السودانيون مستقبل الحكم، إلى جانب التخطيط لمرحلة إعادة الإعمار على المدى الطويل.





