أبرز المواضيعأخر الأخبار

مقال يحذر من تغييرات متعجلة في قمة السلطة خلال الحرب

جدل التوقيت يشعل النقاش حول مستقبل الحكم الانتقالي

متابعات – سودان لايف نيوز
تناول مقال للكاتبة رشان أوشي الجدل الدائر حول مستقبل الوضع الدستوري ومجلس السيادة الانتقالي، مشيراً إلى أن أي تغيير في بنية الحكم يظل استحقاقاً قادماً، لكنه مرتبط بتوقيت ومسار سياسي مدروس، لا بقرارات متعجلة تفرضها الضغوط الإعلامية أو حالة الاستقطاب.

وبحسب محرر سودان لايف نيوز، أكدت الكاتبة أن إدارة دولة بحجم وتعقيد السودان لا يمكن أن تتم عبر إجراءات فجائية، معتبرة أن الرغبة في التغيير تختلف عن القدرة على إنجازه دون الإضرار بما تبقى من مؤسسات الدولة.

وأوضحت أوشي أن التعامل مع مجلس السيادة باعتباره مؤسسة سيادية معقدة يتطلب توافقاً سياسياً حقيقياً، وتعديلاً دستورياً مدروساً، وحواراً جاداً حول شكل الحكم ومستقبل الدولة، مشددة على أن حل المجلس، إن حدث، ينبغي أن يكون نتيجة مسار سياسي متكامل، لا خطوة منفصلة أو قراراً مفاجئاً.

وأشار المقال إلى أن أعضاء مجلس السيادة يعكسون موازين قوى سياسية ومجتمعية تشكلت في مرحلة انتقالية حساسة، لافتاً إلى أن التحدي الحقيقي لا يرتبط بالأشخاص بقدر ما يرتبط بطول المرحلة الانتقالية وتعقيداتها.

وتناول المقال الأوضاع الراهنة في البلاد، موضحاً أن الدولة تواجه أولويات ملحة تشمل الحرب، واستنزاف الموارد، وإعادة بناء قدرات الجيش، وإدارة شؤون المواطنين المتأثرين بالصراع، ما يجعل أي حديث عن تفكيك قمة السلطة دون بديل متوافق عليه أمراً محفوفاً بالمخاطر.

وفي ما يتعلق بما يُتداول عن خلافات داخل قيادة الدولة، أشار المقال إلى أن الاختلاف في وجهات النظر يُعد أمراً طبيعياً داخل مؤسسات الحكم، مؤكداً أن هذه الخلافات لم تصل، وفق ما ورد، إلى مستوى الانقسام الحاد الذي يجري تداوله في بعض القراءات الإعلامية.

واختتمت الكاتبة مقالها بالتأكيد على أن التغيير المؤجل بفعل الحرب سيأتي في نهاية المطاف عبر دستور متوافق عليه وانتخابات حرة، بما يفضي إلى إنهاء حقيقي للمرحلة الانتقالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى