
مدخل .. ( أتراه عصرا مهزوما يا أبا الطيب؟ لا …بل أراه عصرا منطفئا يا سيدى !!) المتنبئ لسيف الدولة ..
ــ القائد عبد العزيز الحلو لايكتفي بكل هذه الرمضاء التى يتقلب فيها كل الواقع السودانى فيشترط لنزوله من الجبل فصل الدين عن الدولة ، أو فصل الجبال عن السودان … إما هذين المطلبين أو إن تظل دماء الأبرياء مباحه (ومبخر) الحرب ودخانها طوافا علي الأنوف …. ولكن
ـ ان كأن الحلو طلب ذلك .. فهل من حق حمدوك أن يوافق؟ تلميحا أو تصريحا أو حتى بإيماءة رأس سكوت؟
ـ وهل قلب الحلو في رأسه الأمر جيدا وهو يطرح مثل هذه المساومة المعادة. والمكرره والمبتذله ؟ وهل جلس ليجيب علي اسئلة التاريخ قبل ان يبشرنا بمستقبل الحياة الرغيد تحت ظل فصل الدين عن الدولة؟ ـ ومن أسئلة التاريخ القريب .. ماذا فعلت اطروحة فصل الدين عن الدولة التي تبنتها الحركة الشعبية الأم التي هو جزء منها لأبناء الجنوب ؟ هل آخت بين أبناء شعب الجنوب ؟ وهل آخت بين الدينكا والنوير؟ وهل حقنت دم الفصائل التى يقودها سلفا ومشار؟ وهل أجرت مياه الود بينهما وفاقان؟ وبين ثلاثتهم ولام اكول؟ وهل ( تحزمت) المن والسلوى ورقصت ثم تدلت في أفواه إخوتنا الجنوببين لأنهم أصبحوا محكومين بنظرية فصل الدين عن الدولة؟ نريد تجربة عملية يقدمها لنا الحلو لااقوالا فلفسية معلبة سمع وقرأ نصف (ديباجتها) ولم يعرف عن البقية شئ !
ـ ثم السؤال الفحل هنا .. هل الحلو علماني؟ إن كثير من الماركسيين شعروا بصعوبة معاداة الدين من منطلق النظرية الماركسية ( المرة والحامضة) فأصبحوا يتدرقون بالموقف ضد الدين بالعلمانية كما اصبح يرتل بعض المراكسة منظومة من أقوال الجمهوريين باعتبار أنها أقل حدة في عدائها للدين ولذا فإن الماركسيين العلمانيين هم في الحقيقة غير ديمقراطيين (من منكم سمع مفردة ديمقراطية عند الحلو ؟)
ـ وحتى نجر الحلو إلي أرض صلدة ، صخرية ثابتة لا يستطيع دس راسه فيها كالنعامة
ـ من المهم جدا أن نقول له:- إن البشرية طورت مصلا مهما لمكافحة التسلط، هذا المصل إسمه (الديمقراطيه ) وهو مصل خلاصة تركيبته يحقق مناط حق الشعوب في الإختيار فلايستبد فرد بجماعة ولاتتشرط أقلية علي أكثريه ولاتتجاهل أغلبية حقوق الأقليات . ولايفرض ( المسلحون شروطهم علي المسرحين من السلاح).. والديمقراطيه هى التى سنهزم بها إشتراطات الحلو .. فنطلب منه أن ينزل من الجبل وأن يدعو للعلمانية سلميا طوال الفترة الإنتقالية، لايترك حتى البكر في خدرها يدعوها للتصويت للعلمانية ثم نلتقي علي حافة صندوق التصويت ونعد أصوات الناس ثم نرضي بحكمها،( أليس هذا قمة العدل) ؟ ثم … لابأس أن يحدثنا الحلو في خضم حملته للإستقطاب للعلمانية عن فترته التى قضاها حاكما للجبال، هل تصدر تقارير ماليه ينشرها علي شعبه يفصل لهم فيها أوجه إنفاق عائدات الذهب الذى يأخذه هو وبطانته وآل بيته ؟ هل يسمح لمواطنيه هناك أن يتقدم أحدهم لمنافسته علي قيادة الحركة؟ أم أننا فقط رأس اليتيم الذى يحلقونه بموس صدئه ولايبالون بدموعه كيفما نزلت ؟ يمارسون علينا التنظير الممجوج وهم يجلسون علي كوم من الخطايا والرذائل
ــ الماركسية نظرية جامدة لاتعطى الآخرين حق الإختيار ولذا فإنها ضد الدين لأن الدين حق إختيار ،وهم ضد الديمقراطمية لأنها وسيلة إختيار
ـ الحلو وبقية العلمانيين المتعنتين هم ثلة من المستهبلين السياسيين، بيننا وبينهم الصندوق نهزمهم بالدين إن شاءوا…(قل إن صلاتى ونسكى ومحياي ومماتي لله رب العالمين….) ونهزمهم بالديمقراطية أن شاءوا ….ولكن
ـ المصيبة أن عقدتنا مربوطة بأصابع زعامات أكفهم مأسورة. ومربوطة لدى الخارج … الخارج الذى يصرف السلاح والأوامر …
ـ مرة أخرى …
ـ هل نحن في عصر مهزوم يا ابا الطيب؟ ..لا ياسيدى بل نحن في عصر منطفئ





