متابعات سودان لايف نيوز – دعت اللجان المواطنين إلى التريث حتى يتم انتشار القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في المنطقة بشكل كامل، وذلك لضمان تأمينها قبل دخول المباني المهجورة. وأكدت اللجان أن “الفرحة لن تكتمل إلا بالاطمئنان التام وسلامة الجميع”، مشددة على أهمية اتخاذ الحيطة في هذه الأوقات الحرجة.
في سياق متصل، حذّرت لجان مقاومة امتداد ناصر في شرق الخرطوم سكان المنطقة من المخاطر المرتبطة بالأسلحة والمواد الخطرة التي تركتها قوات الدعم السريع بعد انسحابها من الأحياء يوم الثلاثاء. وأوضحت اللجان في بيان نشرته عبر موقع “فيسبوك” أن منطقة البراري أصبحت خالية تمامًا من وجود هذه القوات، مما يتيح للسكان الاحتفال بهذه التطورات، لكن مع ضرورة الالتزام بالحذر أثناء التجول.
كما أكدت اللجان في بيانها على أهمية توخي الحذر وعدم التجول بشكل مفرط داخل الأحياء، حفاظًا على الأرواح. وأشارت إلى أن المباني التي كانت تستخدمها قوات الدعم السريع قد تحتوي على مواد خطرة قد تشكل خطرًا على المدنيين، مما يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة الجميع.
دعت اللجان المواطنين إلى الانتظار حتى يتم انتشار القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لتأمين المنطقة بشكل كامل قبل الدخول إلى المباني المهجورة، مشددةً على أن “الفرحة لن تكون مكتملة إلا بالاطمئنان التام وسلامة الجميع”. كما ذكرت أن قوات الدعم السريع قامت بأعمال نهب للعديد من المحلات التجارية داخل الأحياء قبل انسحابها من المنطقة.
في الأسابيع الماضية، لوحظ انسحاب تدريجي لقوات الدعم السريع من عدة أحياء سكنية في الخرطوم، وذلك بعد حوالي عامين من المواجهات الشديدة مع الجيش السوداني.
يرجع هذا الانسحاب، بحسب مصادر ميدانية، إلى عدة أسباب، من أبرزها الضغوط العسكرية التي فرضها الجيش من خلال الضربات الجوية والهجمات البرية المتكررة، فضلاً عن تدهور الظروف اللوجستية داخل الأحياء التي كانت تحت سيطرة الدعم السريع، مما صعَّب عليهم استمرار تمركزهم.
في ظل هذا الانسحاب، تمكن الجيش السوداني من استعادة السيطرة على مساحات شاسعة من الخرطوم، ولكن السكان يواجهون تحديات خطيرة، من بينها وجود الأسلحة غير المنفجرة والمباني المفخخة. كما شهدت المدينة عمليات نهب واسعة قبل مغادرة قوات الدعم السريع. ولا تزال المخاوف قائمة من احتمال تجدد الاشتباكات إذا لم يتحسن الوضع الأمني بالكامل.