مصطفي الشافعي يكتب: كيف ساهمت ( قحت) في رجوع الإسلاميين للسودان ؟!

كيف ساهمت ( قحت) في رجوع الإسلاميين للسودان ؟!

على مر التاريخ نعلم أن الإسلاميين هم من كانوا يحكمون السودان في فترة حكم حكومة الإنقاذ بقيادة البشير حيث كانت مصالح المنطقة متفقة تماماً على وجود الإسلاميين في المشهد السياسي برغم تذعر الأقليم الدولي المناهض لذلك ولكن كان ليس بالإمكان إزاحة أو الإطاحة بالإسلاميين بالسهولة التي يتخيلها الغرب، فكثفوا جهودهم وأفكارهم بإختراق النظام الأسلامي من داخله وخلق جبهات تعارض هذا النظام
سواء جبهات من الداخل، أو الخارج، لكي يتعالى صوت اطلقوا عليه صوت الحرية والمعارضة، بالتالي نجد أصوات المعارضة تعالت ونادت باستقلالية الدول والحريات في المنطقة العربية والإفريقية بالتحديد، إلى أن وصل ذلك الى السودان في العام 2018 كانت بداية البيعة وكسر طوق الإسلاميين في السودان، حيث خرجت جهات معارضة ولكنها كانت في طوال فترة حكم الإنقاذ تعمل معها من تحت الطاولة حفظًا لماء الوجه وتبيضيه

بالعام 2018 اندلعت الثورة السودانية بجهود سودانية تحلم وتنادي بالتغير ولكن كان للغرب راي آخر ،ان تلك هي فرصتهم لإختراق ذلك النظام الذي ظل صامداً طوال الثلاثون عاماً ولم يهتز له شعرة، فكانت هذه الفرصة الوحيدة للعمل للإطاحة بالإسلاميين في أفريقيا وفي السودان بالتحديد، استغل الغرب ضعفاء النفوس وبالاخص مجموعة ما تسمى بقوى الحرية والتغير وسابقاُ بتجمع المهنيين، ضعف ادارتهم وفهمهم للمشهد وصوروا لهم بأن هم من لديهم الحق في المرحلة القادمة لقيادة السودان وأن زمن الإسلاميين قد ولى ما لا نهاية ولا رجوع ابداً، فحلمت تلك المجموعة باحلام العصر وكل منا يعلم ما هي أحلام العصر، فلم يعملوا على مصلحة السودان بل كانوا متعطشين للمناصب والمكاسب السياسيه وتقاسم السلطة والثروات، فظلوا يعملون في ملفات تُقدم لهم من الخارج واجندات دولية ما عليهم سواء التنفيذ بالأمر، في ذلك الوقت كان الإسلاميين قد وعوا للدرس بأن انقسامهم واطماعهم الشخصية التي قدموها على مصلحة الوطن والبلاد هي من تسارعت في ازاحتهم، ولكن لم يستسلموا بل بدأو من جديد اعدو العدة وأعادو ترتيب صفوفهم من جديد بالرغم من أن كثير من القيادة الأسلامية في الوقت ذلك كانت في السجون ومكبلة اياديهم في الداخل، ولكن يبدو أن أبناء هولاء القادة قد تشبعوا بالإنتماء والوفاء للقضية الإسلامية ومواصلة ما بدأوه قبلهم من ساروا بهذا الطريق، ففي تلك الفترة التي انشغل فيها المرجفين والحالميين بالمناصب والمكاسب كانت هنا ( نقطة صفر) جديدة لابناء إلاسلاميين بتدبيرهم لامورهم وصفوفهم،

الا ان الغرب احسوا بان تلك الفئة ( قحت) لم تعد محل ثقة او إدارة الي أمورها فسارعت بتبديل الخطة ( ب) الا وهي استخدام قوة اخرى ضاربة ذو عقلية صفرية لعدم التفكير لكي تنفذ ما تامر به من جانبهم وكانت هذه القوة بقيادة المتمرد حميدتي قائد مليشيا الدعم السريع، فبدات نقطة جديدة بتكوين علاقات له خارجية مع دويلة الشر ( الإمــارات) ومده بالسلاح والنفوذ والعتاد وشراء ضعاف النفوس وتكوين شبكة إعلامية متمكنه وإمداده بشركات وأطراف خارجيه لإدارة ملفه ومتابعة ما يدور عن قرب،
الا وان بعد كل تلك الأمكانيات والمصروفات التي طالت تكلفتها لم يحقق لهم ما تمنوا، سارعوا بتعجيل كرت ( الحــرب) والعمل على خلق فتنة بين القيادة العسكرية والمليشيا المتمردة وخلق جبهة اخرى تتشاكس كل ما بين ( قحت والإسلاميين) فنجحت الخطة الثالثة وبداءات طبول الحرب،

يتبع في المقال الثاني …

🖋️ مصطفى الشافعي 🖋️
الأربعاء … 15/ 1 /2025 م.

Exit mobile version