صدور الرجال صناديق الأسرار!
في حديث للدكتور جبريل ابراهيم لمجموعة من الزملاء الصحفيين كان قد ذكر ان حركة العدل والمساواة سبق وان حاولت تغيير النظام السابق بالانقلاب المسلح مرتين من داخل الخرطوم هذا غير عملية الذراع الطويلة التى دخلت فيها الحركة مدينة ام درمان العام 2008م
معلومة الدكتور جبريل ابراهيم عن محاولات الحركة قلب نظام الحكم قبل عملية غزو ام درمان كانت جديدة بالنسبة لي وربما للكثيرين وقد طافت بذهني بعض الأحداث الكبيرة فى حياتنا والتى ملأت الدنيا وشغلت الناس ومنها العملية التى كشفت عنها سلطات النظام السابق بداية الالفينات واصطلح عليها بالعملية التخريبية وكشف من خلالها عن الكثير من الأسلحة المخزنة بالخرطوم ومنها سلاح بمنطقة (الخليلة)شمالى الخرطوم وتمت مطاردة قيادات وشباب المؤتمر الشعبي وقتها بعد اتهامه بهذه العملية وأعلن عن القيادى الحاج آدم متهما هاربا بالصحف والقى بالقبض على الشاب (المجاهد)انور عبدالرحمن الشهير بعصفور الجنة وزج به فى السجن عشر سنوات بسبب هذه العملية
بعد حديث رئيس حركة العدل والمساواة عن محاولات الحركة قلب نظام الحكم في الخرطوم بالسلاح مرتين سألت الدكتور عبد العزيز عشر أحد قادة عملية غزو ام درمان بقناة الهلال عن علاقة الحركة بالعملية السابقة والتى اتهم فيها المؤتمر الشعبي خاصة في ظل الربط السابق بالأخير والحركة وفاجأنى عشر القول ان الشعبي لم تكن له علاقة بتلك العملية من قريب أو بعيد وانها كانت واحدة من محاولات الحركة لتغيير نظام الحكم بالقوة من داخل الخرطوم !
فى حواري المذكور مع الدكتور عبدالعزيز عشر ذكر لي أيضا ان الطائرات التى قتلت الشهيد خليل ابراهيم لم تأت من دولة تشاد كما هو مشاع وقال ان القوات المسلحة السودانية أيضا لم تقم بتلك العملية وجزم بأن قتل خليل تم بإمكانيات تفوق مقدرات دول القارة الإفريقية وأكد ان حديثه هذا مبني على معلومات وليس تكهنات
حديث عشر ومن قبله رئيس حركة العدل يكشف ان صدور الرجال كما يقال صناديق أسرار ومن أسف فإن كثير من الأسرار تقبر مع الرجال وتحرم الأجيال من معرفة يستحقونها تتعلق بتاريخ بلادهم وهذا الحرمان يتم أحيان لتقديرات مقصودة و أحيان لعدم تقدير أهمية وحجم المعلومات المحفوظة في خانة الأسرار وثالثة حذر ان يصنف الحديث من أحاديث تضخيم الذات
