تقول الطرفة والعهدة على الراوي إن عجوزا خرفة تشقى بفعل حفيدها الطفل المشاغب، فهذا (المشوطن) يستغل عدم إدراكها لتعاقب الليل والنهار ، ولا تحديد مواقيت الصلاة.. بل ولا الوجبات ، ليمارس عليها شقاوته، فياتي بين وقت لآخر (متلحا) اياها في غفلة من اهله ليؤذن لها من خلف نافذة غرفتها المغلقة، بصوت يجتهد فيه بتقليد مؤذن المسجد القريب حاج منصور.، فتنهض الجدة الخرفة المسكينة الى الوضوء للصلاة مرددة ( هي يا بنات امي حاج منصور دة ما هسي ما اذن للصبح.. الضهر دة متين جا)..!!
ويظل (المطيميس) يكرر في شقاوته متى ما قادته رجلاه الى غرفة جدته اقصى المنزل.. وتستجيب هي في كل مرة الى دعوات الصلاة و التي تستمر احيانا حتى مواعيد نوم هذا الارعن! .
وفي كل مرة تنهض الجدة حتى بلغ منها التعب مبلغا، تردد ( هي يابنات امي حاج منصور دة ما هسي اذن للمغرب العشا دة متين جا)، وتظل تصلي (طول) اليوم حتى تورمت رجليها واصابها الاعياء الذي فشل الاطباء في تحديد مسبباته، واكتفوا (بتعليقه) في شماعة الشيخوخة مع نصائح باخذ قسط من الراحة..
وفي ذات نهار (مولع) و الطفل الشقي منهمك في ممارسة شقاوته الرعناء باطلاق نداء الصلاة لجدته المغلوب على امرها، اذ بابيه يقف على رأسه والشرر يتطاير من عينيه و يضبطه ( بالثابتة).. ويالها من ( ضبطة)، نال فيها الشقي علقة من النوع ( ابوكديس) انسته عبارات الآذان و غرفة جدته بل وانسته شقاوته و (طيرت شيطانو).
ويبدو أن الطرفة تنطبق وقع الحافر على الحافر من حال (جيشنا) العظيم، الذي تورمت (ركبه ) — ( بضم الراء وفتح الكاف و الباء وضم الهاء) — جراء تطاول (استعداده) واستمرار مطاردته لمن يتجمعون من بعض الشباب والشابات (كل يوم والتاني) حول محيط القيادة طلبا لدخول ساحتها مرة اخرى والاعتصام فيها، جاعلين منها مكانا (للشقاوة ) والحماسة وفرض الرأي بقوة الحنجرة و الهتاف والاساءات لكل شئ وكيفما اتفق…!!
فتارة يدعون الى اسقاط الحكومة واخرى ينادون بتفكيك الجيش والشرطة والامن ، أو اسقاط مسؤول حكومي لم تعجبهم طريقة كلامه او مشيته او لم يحسن استقبالهم..او لم يكن من محازبيهم..، دون مراعاة كفاءته وقدراته..!!
وللاسف لايزال العرض مستمر و ( جيشنا) الذي يبدو ان (ابوه) مسافر، يقوم ويقع (بركبه) المتورمة مرددا ( هي يا بنات امي شيخ منصور دة ما هسي اذن للعصر .. المغرب دة متين جا)..!!
كسرة :
الله يستر ما يستوردوا ( الفكس) أو يغيروا الركب بضم الراء ..!!
متوكل ابوسن يكتب : جيشنا (فكس) ولا تغيير ركب!!
(من الآخر كدة): متوكل ابوسن
