تقرير : عيسي جديد
أطلق ناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي هاتشاق نشط لحملة تحمل اسم (حول قروشك بالبنك) بعد قرار تعويم الجنيه الذي صدر من قبل السلطات لإنعاش الاقتصاد السوداني.
و هذه الحملة القومية التي تهدف لإزالة التشوهات من اقتصادنا الوطني وجلب مدخرات السودانيين بالخارج عبر القنوات الرسمية وبطريقة آمنة ومضمونة.
في كل دول العالم لتحويل مدخراتهم ومصروفاتهم الشهرية عبر البنوك السودانية المنتشرة في أنحاء العالم. وتاتي هذا الحملة استشعارا من الواطنين بالمسئولية الوطنية الجسيمة في إسناد الدولة ودعم الاقتصاد السوداني واستقرار مستوى العملات الأجنبية في البنوك وتأمين احتياطي نقدي جيد في خزينة البنك المركزي وتوفير كل الضروريات من أدوية ووقود. وتقدر تحويلات المغتربيين السودانيين السنوية عبر السوق الموازي بنحو 9 مليارات دولار سنويا، في حين تبلغ تحويلاتهم عبر القنوات المصرفية أقل من 150 مليون دولار ..!!
شعارات ودعوات
شعارات وكتابات كثيرة غرد بها السودانيين المغتربيين بالخارج عليمواقع التواصل الاتماعي استجابة لتحرير سعر الصرف للمغتربين وجاءت معظمها داعمة للقرار سياسات بنك السـودان للعام 2021 م وحملت دعوات ونداءات مثل (ايها المغتربين ..وقت حوبتكم جاء عشـان تحولوا لأهلكم بسعر السوق عن طريق البنك وترفعوا اقتصاد بلدكم ) وكذلك هنالك من كتب (فعلوا الهاشتاق عشان نحارب السوق الاسود ونرجع للجنيه قيمتوا) و(حول قروشك بالبنك لانه واجب وطني واخلاقي) وكتب الناشط جمال حسن في صفحته على فيسبوك (المغتربون الجيش الأول في هذه المرحلة من الثورة بلدك أمانة في عنقك. الحرب الآن حربكم حول بالبنك ودعم ثورتك. ومن جانبه غرد القيادي بالحركة الإسلامية؛ والوزير بالنظام السابق، د. أمين حسن عمر؛هبر صفحته بالفيس بوك موجها المواطنين بتحويل أموالهم عبر البنوك.وكتب د. أمين في صفحته الرسمية على الفيسبوك: (حول قروشك بالبنك، من أجل الأهل والوطن، لا من أجل الحكام)، وذلك دعماً للحملة التي اطلقها الناشطون بمواقع التواصل الاجتماعي عقب اعلان توحيد الصرف، لانعاش عمليات تحويل العملات الأجنبية عبر البنوك من داخل وخارج البلاد؛ عبر القنوات الرسمية، لمحاربة تجار العملة والسماسرة، الذين يسهمون في تدمير الاقتصاد الوطني.ووجدت مبادرة د. أمين، استحسانا وتفاعلا واسعا في وسائل التواصل الاجتماعي، وصارت حديث المدينة والشارع السياسي. واعتبرها مراقبون تسهم في ازالة الاحتقان السياسي، وتؤسس لارضية مشتركة للنهوض بالبلاد. الاعلاميين والصحفيين لم يكنوا بعيدن عن هذه الحملة فكتب الكاركريست المعروف عثمان عبيد ان قرار التعويم لم يختاره الشعب ولكن اذا كان جزء من الشعب مع سياسة حمدوك او ضدها فان فشل هذه الخطوة سيتضرر منها البلد وليس علي الكيزان او الشيوعيين او غيرهم واضاف ان المعركة السياسية والايدولوجية ممكن ميادين كتيرة الا الاقتصاد, زختم بان نجاح الخطوة ولو بنسبة واحد بالمائة ممكن ترتفع كتير لو المغتربين التزموا بتحويلاتهم عبر البنوك وسوف ترتفع اكبر اذا البنوك عملت بشكل منظم وجاهز لتنفيذ سياسات البك المركزي مشيرا الي ان اكبر شبكات الفساد في البنوك داعيا الاجهزة الامنية بالقيام بدورها في محاربة تجار العملة اكبر مهدد للامن القومي.
حملة مضادة
بالمقابل نشطت الثورة المضادة فى نشر دعوات رافضة لقرار تعوم الجنيه اصدرها منتسبي النظام البائد عبر موقع الحزب المحلول الموتمر الوطني فى راسائل وجهها للشعي السوداني والمغتربيين خاصة بان لا يتعاملوا مع البنوك السودانية وارسال تحويلاتهم ومن جانبهم واصل ناشطين ضد الحكومة نشر التي تنبأ فيها بفشل التجربة وعدم استجابة المغتربيين لسيساة الحكومة وتحويل المواطنين عبر البنوك وراخنوا علي قوة وسطوة السوق الموازي
قراءة وتحليل
المهندس وليد ابوسبيب المغترب بدولة الامارات تحدث حول قراءته كمغترب وكيف يكمن الاستفادة من قرار تعويم الجنيه وتحويلات المغتربيين من واقع تجربته وقال مشيرا الي ان القضية ليست تحويل الفلوس انما تكمن في الثقة في الحكومة والنظام المصرفي ودي ما بتحي بدون قوانين تحمي العملاء وتحفظ الحقوق وذلك عبرالخطوات التالية اةلا اصدار قانون ملزم للبنوك وفرض غرامات عليها بسبب رفض سحب اي مبالغ مالية لعملائها. ثلنيا رفع سقف السحب اليومي من الصرافات الالية للعملاء ثالثا رفع الحد اليومي للتحويلات المالية عبر التطبيقات الالكترونية.
رابعا الزام البنوك بزيادة سعة الاستخدام لتطبيقاتها خامسا الزام البنوك بتسليم العملاء المبالغ النقدية حسب العملة المحولة بها في حال رغبة العملاء في ذلك. سادسا الزام البنوك بتسليم عملاء حسابات النقد الاجنبي اموالهم بعملة الحساب ان رغبوا في ذلك .واخيرا اتخاذ قرار وهو الاهم وذلك بدمج البنوك الحالية واستحداث بنوك جديدة والعمل على جذب البنوك الخارجية لفتح فروع لها في السودان …ويوضح ابوسيبب بان القضية الاقتصادية هي عبارة عن ايرادات ومنصرفات وفق سياسات الدولة،،وان الايرادات بتتمثل في الانتاج والتصدير وفق خطوات مدروسة بالاحصاء للمواطنين ومايريدون وما يستهلكونوذلك عبر الاستعانة بخبراء وممارسين لان مشكلتنا الحقيقية هي الارقام واللي بناء عليها حاصل كل التنظير
استعداد الحكومة
أعلان الحكومة الانتقالية توحيد وتحرير صرف الجنيه جاء لوقف المزيد من الانفلات في أسعار الصرف بعد أن فاق سعر الدولار الواحد 400 جنيها في السوق الموازي خلال الفترة الأخيرة قبل أن يتراجع قليلا وحدد بنك السودان 375 جنيها سعرا تأشيريا مقارنة مع 55 جنيها السعر الرسمي أي بزيادة 700 بالمئة. وزير المالية جبريل إبراهيم اكد أن الحكومة ستعمل على تحقيق أقصى قدر من الاستفادة من القرارات الجديدة في تحسين وضع العملة المحلية، كما أشار إلى أن القرارات ستتبعها مزيد من الإجراءات التي تضمن تفعيله بشكل سليم.وقال بنك السودان المركزي إن القرار يهدف إلى إزالة التشوهات والاختلالات، التي يعاني منها الاقتصاد السوداني المثقل بالمشكلات والأزمات في ظل ارتفاع الديون إلى 70 مليار دولار والتضخم إلى ما فوق 300 بالمئة. وبالمقايل وضحت استعداد الححومة بعد ان قرار تعويم الجنيه؛ وكشفت عن دخول خزائن بنك السودان مبلغ 1.2 مليار دولار، بجانب استعدادها لاستقبال مساعدات من المعونة الأمريكية تشمل احتياجات البلاد من القمح.وعلي استعدادا ايضا لاستقبال 1.7 مليار دولار من البنك الدولي لدعم المشاريع التنموية (الزراعة، الصناعة، الصحة والطرق).في وقت تم الاتفاق مع بنك تنمية الصادرات الأمريكي، على قرض بقيمة مليار دولار واجبة السداد، خلال الأشهر الثلاثة القادمة.إلى ذلك تستضيف العاصمة الفرنسية باريس مؤتمرين الأول لإلغاء ديون السودان؛ والثاني لفتح الباب أمام المستثمرين الدوليين. وتم تحديد أربعة قطاعات أساسية لدعم السودان هي الزراعة والصناعة والطاقة والتعدين والبنيات الأساسية.وسينعقد المؤتمر المقرر له 17 مايو القادم؛ بقيادة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ ومشاركة الرئيس الأمريكي جو بايدن؛ ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، واصدقاء السودان ,وفي ذات الوقت ستتحرك وفود من الخرطوم نحو الرياض وأبوظبي لوضع اللمسات الأخيرة لتغذية بنك السودان بالمنحة السعودية الإماراتية.خاصة أن كلاً من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قدمتا تعهدات بدفع باقي المنحة؛ التي تعهدتا بدفعها للحكومة الانتقالية والبالغ قدرها 2.5 مليار دولار.والشاهد إن المنحة توقفت لأن الحكومة السابقة لم تقم بتقديم البرامج التنموية المستهدف بها هذه المنحة. أن هذه المشاريع أصبحت جاهزة الآن وتم تقديمها للرياض وأبوظبي اللتين تعهدتا ببدء ضخها خلال الأشهر القادمة.وستشهد الخرطوم خلال الفترة القادمة؛ تحركات واسعة لاستقبال وفود دولية من أصدقاء السودان للتحضير لمؤتمري باريس.في السياق أعلن رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، ترحيبه بقرار بنك السودان حول العملة. وقال إنهم سيقدمون دعما لصالح السودانيين.وأضاف: “نرحب بالأخبار القادمة من السودان حول توحيد واستقرار سعر الصرف، ولقد حدد بنك السودان المركزي تسع فوائد للشعب السوداني، بما في ذلك تقليل التهريب، وزيادة التدفقات من التحويلات المالية والمساعدات والاستثمار”.وأكد مالباس أن إعلان بنك السودان بالأمس سيحرز تقدما بشأن تسوية متأخرات السودان مع البنك الدولي، “مما سيمكن السودان من استخدام تمويلات ميسرة، ومشاركة أكبر من مؤسسات التمويل الدولية لدعم السودان”.واعتبر مالباس ما قام به السودان عبارة عن خطوات رئيسية نحو إطلاق مبادرة تخفيض ديون البلدان الفقيرة المثقلة بالديون فهل تستمر الحكومة في النجاح وتكسب الرهان ؟؟؟). فمن يكسب الحكومة ام تجار العملة ام المواطن المغترب ؟ علمان بإن الفائز في الحرب الحالية بين الحكومة وتجار العملة والمغترب هو الذي ينجح في جعل الكفة تميل نحو من أراد …!!
