قال عزام عبد الله إن التطورات السياسية الأخيرة في السودان تحمل رسائل تتجاوز ظاهرها، مشيراً إلى أن تحركات تحالف «تأسيس» باتجاه الاتحاد الأفريقي تأتي في توقيت حساس، بالتزامن مع التحرك الأمريكي داخل مجلس الأمن وإعادة فتح ملف الأسلحة الكيميائية.
وأضاف أن من يعتقد أن هذه التحركات جاءت بمعزل عن التطورات الأمريكية «لا يعرف كيف تعمل الدبلوماسية الناعمة»، معتبراً أن تزامن المسارات السياسية والدبلوماسية والعقوبات يمكن أن يشكل ضغطاً متدرجاً على قيادة السلطة في بورتسودان.
وفي تعليقه على التغييرات الأخيرة في وزارة الخارجية، رأى عزام أن قرار تغيير وزير الخارجية كان مبرراً، معتبراً أن الوزير السابق «أقل قامة من المنصب»، بينما وصف اختيار إبراهيم الميرغني بأنه «اختيار موفق».
وأشاد عزام بالميرغني، قائلاً إن المهندس إبراهيم الميرغني، في تقديره، «من أفضل السياسيين السودانيين المعاصرين لمن يفهم في السياسة»، في إشارة إلى خبرته وقدرته على التعامل مع الملفات السياسية والدبلوماسية.
وفي ما يتعلق بتحالف «تأسيس»، اعتبر عزام أن المرحلة الحالية قد تمثل فرصة حاسمة أمام التحالف لإثبات قدرته على الانتقال من الخطاب السياسي إلى الفعل الدبلوماسي المؤثر، خصوصاً مع تحركاته المرتقبة على مستوى الاتحاد الأفريقي.
وختم حديثه برسالة مباشرة إلى قيادة «تأسيس»، معتبراً أن هذه الفترة قد تكون «آخر فرصة» لإثبات قدرتها السياسية، داعياً إلى استثمارها وعدم تفويت ما وصفه بالفرصة المهمة.
