خاص : سودان لايف
تلقى منتخب السودان للسيدات تحت 17 عاماً خسارة كبيرة أمام نظيره الكيني بنتيجة 16-0 ضمن منافسات بطولة سيكافا المقامة في تنزانيا، في مباراة استثنائية توقفت قبل نهايتها بعد تراجع عدد اللاعبات السودانيات داخل الملعب إلى أقل من الحد القانوني بسبب الإصابات، ما أثار نقاشاً واسعاً حول واقع كرة القدم النسائية السودانية ومستقبلها خلال المرحلة القادمة.
وشهدت المباراة سيطرة كاملة من المنتخب الكيني منذ بدايتها، قبل أن تتوقف عند الدقيقة 61 نتيجة عدم قدرة المنتخب السوداني على مواصلة اللعب بعد خروج عدد من اللاعبات المصابات، في واقعة نادرة على مستوى البطولات الإقليمية.
ونقل موقع سودان لايف عن المدير الفني للمنتخبات النسوية السودانية، برهان تية، تأكيده أن المشاركة الحالية تأتي ضمن مشروع طويل الأمد يهدف إلى بناء منتخب قادر على المنافسة مستقبلاً، موضحاً أن الجهاز الفني يتعامل مع هذه التجربة باعتبارها محطة مهمة لاكتساب الخبرات وتقييم أوجه القصور الفنية والبدنية.
أسباب الخسارة الثقيلة
وأرجع متابعون النتيجة الكبيرة إلى عدة عوامل، أبرزها محدودية فترة الإعداد، وقلة الاحتكاك الخارجي، وضعف الجاهزية البدنية، إلى جانب مشاركة المنتخب بعدد محدود من اللاعبات.
كما واجه الجهاز الفني تحدياً إضافياً بعد استبعاد عدد من العناصر بسبب عدم مطابقة شرط السن المعتمد في البطولة، حيث تقتصر المشاركة في منافسات سيكافا على اللاعبات دون 17 عاماً، ما حرم المنتخب من الاستفادة من بعض اللاعبات اللاتي شاركن في استحقاقات سابقة.
تحديات تواجه كرة القدم النسائية
ورصد محرر موقع سودان لايف أن هذه النتيجة أعادت إلى الواجهة الحديث عن التحديات التي تواجه كرة القدم النسائية في السودان، وسط مطالبات بتطوير برامج الإعداد السني وتوفير بيئة رياضية أكثر استقراراً تسمح ببناء منتخبات قادرة على المنافسة إقليمياً وقارياً.
وكان برهان تية قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن النشاط النسوي تأثر بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية نتيجة الظروف التي تمر بها البلاد، ما أدى إلى توقف المنافسات المحلية لفترات طويلة وانعكس سلباً على تطور اللاعبات وجاهزية المنتخبات الوطنية.
التزامات دولية وفرص للتطوير
وأكد تية أن تطوير كرة القدم النسائية لم يعد خياراً بالنسبة للاتحادات الوطنية، بل أصبح جزءاً من متطلبات التطوير التي يدعمها FIFA، من خلال إنشاء منتخبات نسائية في مختلف الفئات العمرية وتنظيم مسابقات محلية مستمرة.
ويرى مختصون أن التطورات الأخيرة تمثل جرس إنذار يدفع نحو مراجعة شاملة لبرامج إعداد المنتخبات النسوية، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بكرة القدم النسائية وارتفاع سقف المنافسة في البطولات القارية والإقليمية.
ورغم قسوة النتيجة، يعتقد مراقبون أن المشاركة الحالية قد تمثل نقطة انطلاق لإعادة بناء المشروع النسوي السوداني على أسس أكثر استقراراً، بما يساهم في تحسين الأداء ورفع مستوى التنافسية خلال السنوات المقبلة.
