«كيف أشتري مستلزمات أبنائي؟».. معلم بالخرطوم يطلق نداء استغاثة بسبب راتب الـ95 ألف جنيه

مع بداية العام الدراسي.. معلم سوداني يناشد والي الخرطوم وسط ضغوط المعيشة وتأخر المرتبات

خاص : سودان لايف

مع انطلاقة العام الدراسي الجديد في ولاية الخرطوم، أعاد نداء استغاثة أطلقه المعلم بالمرحلة الثانوية حماد البشير حماد أبو الوالي تسليط الضوء على الضغوط المعيشية التي يواجهها المعلمون، في ظل تأخر صرف المرتبات وارتفاع تكلفة الاحتياجات الأساسية للأسر.

وقال المعلم إنه لم يتسلم راتبه البالغ 95 ألف جنيه حتى الآن، متسائلاً عن كيفية توفير المستلزمات الدراسية لأبنائه مع بداية الدراسة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها.

رسالة مباشرة إلى والي الخرطوم

وجّه حماد البشير نداءً إلى والي الخرطوم، عبّر فيه عن صعوبة توفير احتياجات أبنائه من الحقائب والكراسات والملابس المدرسية، إلى جانب مصروفات المواصلات وغيرها من المتطلبات اليومية.

وتعكس الرسالة، بحسب مضمونها، حجم التحديات التي قد تواجه المعلمين مع بداية العام الدراسي، حين تتزامن مسؤوليات الأسرة مع أعباء التعليم وتكاليف المعيشة، بينما يتأخر الدخل الذي يعتمدون عليه في تلبية احتياجاتهم.

ونقل موقع سودان لايف أن النداء يضع ملف المرتبات في صدارة القضايا التي تشغل المعلمين، خصوصاً مع ارتباط انتظام الدراسة بقدرة الأسر والمعلمين على توفير الحد الأدنى من المتطلبات اللازمة للعملية التعليمية.

لجنة المعلمين تطالب برفع الراتب إلى 500 ألف جنيه

وفي سياق متصل، طالبت لجنة المعلمين السودانيين برفع راتب المعلم إلى 500 ألف جنيه، إلى جانب إصلاح الهيكل الراتبي وصرف المستحقات المتأخرة.

كما دعت اللجنة إلى تخصيص 20% من الموازنة العامة للتعليم، ومركزة صرف المرتبات، بهدف تحسين أوضاع المعلمين وضمان انتظام استحقاقاتهم المالية.

وتعكس هذه المطالب اتساع النقاش حول الفجوة بين دخول المعلمين وتكاليف المعيشة، فضلاً عن الحاجة إلى معالجة قضايا الأجور والتمويل باعتبارها من الملفات المؤثرة في استقرار القطاع التعليمي.

كيف تنعكس الأزمة على العام الدراسي؟

لا تقتصر تداعيات تأخر المرتبات على الأوضاع الشخصية للمعلمين، بل قد تمتد إلى البيئة التعليمية نفسها، في ظل اعتماد المدارس على استقرار الكادر التعليمي وقدرته على أداء مهامه بعيداً عن الضغوط المعيشية المتزايدة.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن مطالب المعلمين تتجاوز زيادة الأجور لتشمل انتظام صرف المرتبات ومعالجة المتأخرات وتخصيص موارد أكبر للتعليم، وهي ملفات ترتبط باستمرارية العملية التعليمية وجودتها.

ومع بداية العام الدراسي، تبرز تساؤلات بشأن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها حكومة ولاية الخرطوم والجهات المختصة لمعالجة تأخر المرتبات، والاستجابة للمطالب المتعلقة بتحسين الأوضاع المالية للمعلمين.

هل تجد مطالب المعلمين طريقها إلى الحل؟

تضع مناشدة حماد البشير والمطالب التي طرحتها لجنة المعلمين الجهات المعنية أمام تحدي معالجة الأزمة المالية التي تواجه العاملين في التعليم، بالتزامن مع احتياجات الطلاب والأسر مع بداية الدراسة.

ونقل موقع سودان لايف أن المطالب المطروحة تشمل تحسين الأجور وصرف المتأخرات وإصلاح الهيكل الراتبي، إلى جانب زيادة الإنفاق على التعليم، بينما يظل تنفيذ هذه المطالب مرتبطاً بالقرارات المالية والإجراءات الرسمية.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن استمرار هذه التحديات قد يزيد الضغوط على المعلمين وأسرهم، ما يجعل معالجة ملف المرتبات من القضايا المهمة لاستقرار التعليم في ولاية الخرطوم.

 

Exit mobile version