
خاص : سودان لايف
في ظل تصاعد التطورات العسكرية والسياسية في السودان، دعا زعيم حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد أحمد النور إلى تأسيس قوة عسكرية موحدة تقوم على عقيدة جديدة تركز على حماية المدنيين والدستور، معتبراً أن المرحلة القادمة تتطلب إعادة صياغة شكل الدولة ومؤسساتها الأمنية.
ورصد محرر موقع سودان لايف خطاباً لعبد الواحد النور بمنطقة طويلة في ولاية شمال دارفور، انتقد فيه أداء القوات المسلحة السودانية، قائلاً إن الجيش ابتعد – بحسب وصفه – عن مهامه الأساسية المرتبطة بحماية الوطن، واتجه إلى الانخراط في الصراعات السياسية الداخلية خلال الفترات الماضية.
واتهم النور الجيش بتنفيذ هجمات عبر الطيران الحربي والطائرات المسيّرة أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين، في وقت تشهد فيه عدة مناطق بالسودان تصاعداً في العمليات العسكرية وتدهوراً متواصلاً في الأوضاع الإنسانية.
كما تحدث عن حالة الانسداد السياسي التي يعيشها السودان، معتبراً أن استمرار الصراع على السلطة وتشكيل مجموعات مسلحة جديدة يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويؤثر على فرص الوصول إلى تسوية شاملة للأزمة.
ونقل موقع سودان لايف عن النور اتهامه لما وصفهم بـ“أمراء الحرب” بإفشال مبادرة كانت تستهدف إخلاء مدينة الفاشر من الأطراف المتقاتلة، في خطوة كان يُفترض أن تسهم في تخفيف معاناة المدنيين داخل المدينة التي تشهد مواجهات متكررة منذ أشهر.
ودعا رئيس حركة تحرير السودان إلى بناء دولة قائمة على مبدأ المواطنة المتساوية دون تمييز على أساس الهوية أو الانتماء، رافضاً أي تشريعات أو ممارسات تُكرّس الانقسام بين السودانيين.
ورصد محرر موقع سودان لايف انتقادات وجهها النور لاتفاقيات السلام السابقة، بما فيها اتفاقيات أبوجا والدوحة وجوبا، معتبراً أنها لم تعالج جذور الأزمة السودانية وأسهمت في تعميق الانقسامات السياسية والمجتمعية.
كما جدد دعوته إلى إطلاق حوار سوداني شامل يضم القوى السياسية وحركات الكفاح المسلح والإدارات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف الوصول إلى دستور جديد يؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة ويضمن الحقوق المتساوية لجميع المواطنين.
وفي ما يخص الأوضاع الإنسانية بمنطقة طويلة، قال النور إن الحركة نجحت في توفير قدر من الأمن، لكنها تواجه صعوبات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية للنازحين، خاصة المياه والغذاء والمأوى، مشيراً إلى أن وفداً من الحركة أجرى جولة أوروبية شملت سبع دول سعياً للحصول على دعم إنساني للمتضررين من الحرب





