خاص : سودان لايف
عاد ملف «سوق النسوان» بمدينة كسلا إلى الواجهة، بعد تنفيذ بائعات وعاملات في السوق وقفة احتجاجية صباح الأحد، رفضاً لإجراءات الإزالة ونقل النشاط، مطالبات حكومة الولاية بالتدخل العاجل لحماية مصادر رزقهن.
ورفعت المحتجات لافتات تطالب بتوفير مواقع بديلة بأسعار رمزية، مؤكدات أنهن يعُلن أسرًا وأن العمل داخل السوق يمثل مصدر الدخل الأساسي لعدد كبير منهن.
ويأتي الاحتجاج بعد إزالة الجانب الشرقي من السوق في يناير الماضي، وسط حديث عن بيع الموقع لجهات لم يتم الإعلان عنها بشكل واضح، بحسب ما أوردته المصادر.
خلاف حول الموقع البديل
وأشارت مصادر إلى أن السلطات كانت قد أبلغت العاملات بإمكانية نقلهن إلى سوق العامرية، إلا أن عدداً من المتضررات يعترضن على المقترح، باعتبار أن الموقع الجديد بعيد وغير مناسب لطبيعة النشاط التجاري الذي اعتدن عليه.
كما تحدثت المصادر عن وجود خلافات قديمة مرتبطة بالأرض المقترحة، في وقت تقول فيه العاملات إنهن لم يتسلمن حتى الآن مواقع بديلة بصورة تضمن استمرار أعمالهن.
نقل موقع سودان لايف أن استمرار الحملات المحلية ضد الباعة الجائلين و«الفريشة» زاد من حالة التوتر داخل السوق، خاصة مع ارتباط القضية مباشرة بمصادر دخل أسر تعتمد على هذه الأنشطة اليومية.
وبحسب شهود، شهد السوق توتراً منذ ساعات الصباح، مع تمسك المحتجات بمطالبهن إلى حين حسم مسألة التعويضات وتوفير مواقع بديلة تراعي طبيعة نشاطهن.
مطالب بتوضيحات رسمية
ويُعرف السوق محلياً باسم «سوق السكسك»، وهو من الأسواق القديمة في مدينة كسلا، ويضم أنشطة مرتبطة بمستلزمات النساء والعطور والأعشاب، وتعمل فيه أعداد كبيرة من النساء منذ سنوات.
رصد محرر موقع سودان لايف أن الجدل الحالي لا يتعلق فقط بقرار الإزالة، وإنما يمتد إلى مصير العاملات، وطبيعة البدائل المتاحة، والجهة التي آلت إليها ملكية الموقع.
وكان السوق قد تعرض لحريق كبير مطلع الألفية تسبب في خسائر واسعة، قبل إعادة تشييده، فيما ظل العاملون فيه يطالبون على مدى سنوات بمعالجة أوضاع المحال وتقنين النشاط التجاري.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن المجلس التشريعي لولاية كسلا كان قد أوقف في عام 2019 إجراءات تخصيص قطع تجارية داخل السوق عبر البيع المباشر، كما أصدر قراراً بإيقاف تخصيص الموقع لمنظمة «صانعات الغد» إلى حين إشعار آخر.
وفي المقابل، لم يتسنَّ الحصول على توضيح رسمي من حكومة ولاية كسلا بشأن تفاصيل عملية بيع الموقع، والجهة التي انتقلت إليها ملكيته، أو ترتيبات تعويض العاملات والمتضررات.
رصد محرر موقع سودان لايف أن حسم الملف يحتاج إلى موقف رسمي واضح يحدد وضع السوق، وحقوق العاملات، وطبيعة المواقع البديلة، بعيداً عن حالة الغموض التي تزيد من مخاوف أصحاب الأنشطة.
نقل موقع سودان لايف أن القضية تفتح مجدداً النقاش حول كيفية تنظيم الأسواق الشعبية في المدن السودانية، دون أن يؤدي ذلك إلى فقدان آلاف الأسر لمصادر دخلها.
وتبقى الكرة في ملعب حكومة ولاية كسلا لحسم التساؤلات المتعلقة بملكية الموقع، والتعويضات، والبدائل المقترحة، بما يوازن بين تنظيم السوق والحفاظ على مصادر رزق العاملات.
