بعد رباعية موزمبيق.. محلل رياضي يفتح النار على اتحاد الكرة السوداني

أيمن يماني ينتقد ترتيبات رحلة المنتخب ويطالب بمراجعة المنظومة الإدارية بعد الخسارة الثقيلة

خاص : سودان لايف

فتحت الخسارة الثقيلة للمنتخب السوداني أمام موزمبيق، بأربعة أهداف مقابل هدف، الباب أمام انتقادات واسعة لطريقة إدارة المنتخب وترتيبات سفر البعثة، بعدما اعتبر المحلل الرياضي أيمن يماني أن ما حدث يتجاوز نتيجة المباراة إلى جوانب إدارية وتنظيمية تتطلب المراجعة والمحاسبة.

وقال يماني، في تعليقه على المباراة، إن ما حدث يمثل نتيجة لأخطاء في إدارة رحلة المنتخب والتعامل مع اللاعبين، مطالباً بمحاسبة المسؤولين داخل الاتحاد السوداني لكرة القدم عن الترتيبات التي سبقت المواجهة.

يماني: المشكلة أكبر من نتيجة المباراة

ووصف يماني ما حدث بأنه تجاوز لحدود الخسارة أمام موزمبيق، قائلاً إن «الكيل طفح»، ومشيراً إلى أن المشكلة الأساسية، من وجهة نظره، ترتبط بما وصفه بـ«عقلية الاتحاد السوداني لكرة القدم».

وانتقد المحلل وصول عدد من لاعبي المنتخب إلى موزمبيق في يوم المباراة، موضحاً أن بعض اللاعبين وصلوا صباحاً قبل ساعات من موعد اللقاء المقرر عصراً.

نقل موقع سودان لايف أن يماني اعتبر هذا الوضع مؤشراً على وجود خلل في التخطيط والترتيبات الخاصة برحلة المنتخب، وليس مجرد ظرف عابر مرتبط بالمباراة.

رحلات مختلفة وإرهاق قبل المواجهة

ووفقاً لما أورده يماني، لم تتحرك بعثة المنتخب بصورة موحدة، حيث سافر بعض اللاعبين من إثيوبيا إلى جوهانسبرج ثم إلى مابوتو، بينما سلك لاعبون آخرون طريقاً عبر نيروبي وصولاً إلى موزمبيق.

وأشار إلى أن بعض اللاعبين، بعد وصولهم، اضطروا للانتظار بسبب ترتيبات متعلقة بالحجز قبل التوجه إلى الفندق، الأمر الذي أدى، بحسب روايته، إلى تأخر وقت النوم وزيادة حالة الإرهاق قبل المباراة بساعات قليلة.

وربط يماني بين هذه التفاصيل وبين مستوى جاهزية اللاعبين للمباراة، معتبراً أن إدارة الرحلة والاستعداد البدني يجب أن تكون جزءاً أساسياً من التخطيط لأي مواجهة دولية.

أزمة الأدوات تزيد الانتقادات

ولم تتوقف انتقادات المحلل الرياضي عند ترتيبات السفر، إذ تحدث أيضاً عن جوانب لوجستية قال إنها صاحبت وصول اللاعبين إلى موزمبيق.

وأوضح أن بعض اللاعبين توجهوا إلى الملعب من دون أدوات التدريب الخاصة بهم، بعدما كانت تلك الأدوات مع المجموعة الأخرى التي وصلت في وقت مختلف.

رصد محرر موقع سودان لايف أن هذه النقطة، إذا صحت تفاصيلها، تعكس جانباً آخر من الجوانب التنظيمية التي أثارت انتقادات يماني، خاصة في ظل أهمية توحيد ترتيبات البعثة قبل المباريات الدولية.

«اسم السودان يتمرّمط»

وانتقد يماني تكرار ما وصفه بالأخطاء الإدارية والتنظيمية، معتبراً أن استمرار مثل هذه الوقائع ينعكس على صورة السودان والمنتخب الوطني خارجياً.

وقال إن ما حدث يجعل «اسم السودان يتمرّمط من هذه الفضائح»، في تعبير يعكس حجم غضبه من طريقة إدارة المنتخب، مطالباً بألا يتم التعامل مع هذه الوقائع باعتبارها أموراً طبيعية يمكن تجاوزها بعد انتهاء المباراة.

وفي هذا السياق، يرى يماني أن مراجعة المشهد الرياضي لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الفني، بل يجب أن تشمل كذلك طريقة التخطيط للبعثات والملفات اللوجستية والإدارية المرتبطة بالمنتخب.

تجربة الأردن حاضرة في حديث يماني

واستشهد يماني بتجربة الاتحاد الأردني لكرة القدم، مشيراً إلى واقعة مرتبطة بفشل بث إحدى المباريات، وقال إن المسؤولة المعنية في الاتحاد قدمت استقالتها عقب الواقعة، معتبراً ذلك مثالاً على تحمل المسؤولية.

وربط المحلل بين هذا النوع من المحاسبة وبين التطور الذي شهده المنتخب الأردني لاحقاً، مشيراً إلى وصوله إلى كأس العالم وبلوغه نهائي كأس آسيا.

ولا يقدم هذا المثال، بحد ذاته، دليلاً على أن المحاسبة الإدارية كانت السبب الوحيد في تطور المنتخب الأردني، لكنه يعكس النقطة التي أراد يماني إبرازها بشأن أهمية مراجعة الأخطاء وتحمل المسؤولية.

ماذا بعد خسارة موزمبيق؟

نقل موقع سودان لايف أن الانتقادات التي أطلقها أيمن يماني تضع الاتحاد السوداني لكرة القدم أمام تساؤلات تتعلق بإدارة المنتخب، خصوصاً في ما يخص السفر والإقامة والتجهيزات والتنسيق بين أفراد البعثة.

وأكد يماني أن المطلوب، من وجهة نظره، ليس الاكتفاء بمناقشة نتيجة مباراة موزمبيق، وإنما مراجعة المنظومة الإدارية والتنظيمية بالكامل، والعمل على منع تكرار الأخطاء التي قال إنها أصبحت تؤثر على صورة الكرة السودانية.

رصد محرر موقع سودان لايف أن المرحلة القادمة قد تشهد نقاشاً أوسع حول كيفية إدارة المنتخب الوطني وترتيبات مشاركاته الخارجية، خصوصاً إذا تكررت المشكلات المتعلقة بالسفر والتجهيز والاستعداد للمباريات.

Exit mobile version