اليونيسف تعود إلى الخرطوم.. ورسالة مهمة بشأن الأطفال والتعليم

خاص : سودان لايف

بحث سفير السودان لدى إثيوبيا والمندوب الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، الزين إبراهيم حسين، مع المديرة الإقليمية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» لمنطقة شرق وجنوب إفريقيا، إتليفا كاديلي، تعزيز التعاون الإنساني في السودان، خاصة في مجالات الصحة والتعليم وحماية الأطفال والأمهات، بالتزامن مع عودة عدد من المنظمات والبعثات للعمل من داخل البلاد.

واستقبل السفير بمكتبه المديرة الإقليمية لليونيسف، برفقة عدد من مسؤولي المنظمة، بحضور المستشار بالسفارة محمد جلال.

إشادة بالدور الإنساني لليونيسف

وأشاد السفير الزين إبراهيم بالدور الذي تقوم به اليونيسف في دعم الأطفال والأمهات في السودان، خصوصًا في قطاعي الصحة والتعليم.

كما عبّر عن تقدير الحكومة السودانية للمساندة التي قدمتها المنظمة خلال العام الماضي لتسهيل انعقاد امتحانات الشهادة السودانية للطلاب السودانيين في شرق تشاد.

نقل موقع سودان لايف أن اللقاء يأتي في وقت تسعى فيه المؤسسات السودانية إلى توسيع التعاون مع المنظمات الدولية، في ظل استمرار جهود إعادة الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين.

اليونيسف تعود إلى الخرطوم

ورحّب السفير باستئناف اليونيسف نشاطها من مكتبها في الخرطوم، معتبرًا ذلك جزءًا من عودة المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية إلى البلاد.

وأكد أن الجهات المختصة تعمل على توفير التسهيلات اللازمة، إلى جانب الحماية المطلوبة لمقار المنظمات والعاملين فيها.

ودعا إلى تعزيز التنسيق المباشر بين اليونيسف والجهات السودانية المختصة، وعلى رأسها وزارات الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى المؤسسات المعنية بحماية المرأة والطفل.

ويرى الجانب السوداني أن هذا التعاون يمكن أن يساعد في توجيه المساعدات والخدمات بصورة أكبر إلى الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الأطفال والأمهات المتأثرين بالحرب.

السودان يتحدث عن عودة الحياة

وخلال اللقاء، قدّم السفير تنويرًا حول تطورات الأوضاع في السودان والجهود الحكومية الرامية إلى إعادة تقديم الخدمات الأساسية، والعمل على توفير الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم بصورة آمنة.

كما تناول الحديث جهود تطبيع الحياة وإعادة فتح المدارس وتأهيل المرافق الصحية، وهي ملفات تمثل تحديًا رئيسيًا أمام السودان في مرحلة ما بعد الحرب.

وأكد السفير أن حجم الاحتياجات يتطلب استمرار وزيادة الدعم الدولي، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالأطفال والتعليم والصحة.

اليونيسف: مستعدون لتوسيع نطاق العمل

من جانبها، أكدت إتليفا كاديلي اهتمام اليونيسف بأوضاع الأطفال والأمهات في السودان، والتزام المنظمة بمواصلة تقديم الدعم الإنساني للفئات المتضررة.

وأبدت المديرة الإقليمية رغبة المنظمة في توسيع نطاق وصولها إلى مختلف المناطق السودانية، بما يسمح بتقديم الخدمات والمساعدات إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين.

كما رحّبت بالتطورات الأخيرة وتهيئة البلاد للحوار السياسي، مشيرة إلى أن تحسن البيئة السياسية والأمنية يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على قدرة المنظمات الإنسانية على أداء مهامها والوصول إلى المستفيدين.

رصد محرر موقع سودان لايف أن عودة اليونيسف للعمل من الخرطوم تحمل أهمية تتجاوز الجانب الإداري، إذ ترتبط بملفات التعليم والصحة وحماية الأطفال، وهي من أكثر القطاعات التي تأثرت بتداعيات الحرب.

ما الذي تعنيه عودة المنظمات للسودان؟

عودة المنظمات الدولية إلى الخرطوم، بالتوازي مع الحديث عن إعادة فتح المدارس وتأهيل المستشفيات وعودة النازحين واللاجئين، تعكس جانبًا من التحديات التي تواجه السودان في المرحلة القادمة.

لكن نجاح هذه العودة سيظل مرتبطًا بقدرة الدولة على توفير بيئة آمنة ومستقرة، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية.

وفي ظل التطورات المتسارعة في السودان والمشهد السياسي، يبقى السؤال: هل تمثل عودة المنظمات الدولية إلى الخرطوم بداية فعلية لاستعادة الخدمات الأساسية، أم أن حجم الاحتياجات التي خلفتها الحرب يتطلب ترتيبات ودعمًا دوليًا أكبر؟

Exit mobile version