القاهرة تتحرك نحو الخرطوم.. هل تبدأ فكرة العاصمة الإدارية الجديدة؟

بدر عبد العاطي وكامل الوزير يستعدان لزيارة السودان لبحث مشروعات النقل والبنية التحتية وإعادة الإعمار

خاص : سودان لايف

تستعد القاهرة لبحث مرحلة جديدة من التعاون مع الخرطوم، عبر ترتيبات لزيارة مرتقبة يجريها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير النقل كامل الوزير إلى السودان، لمناقشة عدد من الملفات والمشروعات المشتركة، من بينها مقترح إنشاء عاصمة إدارية جديدة للسودان.

وتأتي الزيارة، وفق ما أوردته مصادر نقلت عنها قناة «روسيا اليوم»، في إطار التحركات المصرية السودانية الرامية إلى توسيع التعاون بين البلدين، بالتزامن مع النقاشات المتعلقة بمرحلة إعادة إعمار السودان وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية.

العاصمة الإدارية.. مشروع على طاولة النقاش

بحسب المعلومات المتداولة، سيكون مقترح إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة أحد أبرز الملفات المطروحة خلال الزيارة المرتقبة، إلى جانب عدد من المشروعات ذات الصلة بإعادة بناء وتطوير البنية التحتية السودانية.

وكان السفير هاني صلاح، مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان وجنوب السودان والسفير المصري السابق لدى الخرطوم، قد تحدث عن الزيارة المنتظرة، مشيراً إلى التحركات المرتبطة بالإعداد لمشروع العاصمة الإدارية الجديدة.

ولا تعني المعلومات المتاحة حتى الآن بدء تنفيذ المشروع، إذ ما يزال المقترح ضمن الملفات التي يُنتظر بحثها بين الجانبين، بما في ذلك التصورات المتعلقة بالموقع وآليات التنفيذ وأولويات مرحلة إعادة الإعمار.

ونقل موقع سودان لايف أن ملف العاصمة الإدارية يأتي ضمن أجندة أوسع للتعاون المصري السوداني، تشمل مشروعات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات.

تعاون يتجاوز العاصمة الجديدة

ولا تقتصر أجندة الاتصالات بين القاهرة والخرطوم على مشروع العاصمة الإدارية، إذ تشمل التحركات المشتركة عدداً من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها النقل والطرق والموانئ والكهرباء والمياه.

وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل احتياجات السودان خلال مرحلة إعادة البناء، حيث يتطلب استئناف الخدمات وتطوير البنية التحتية تعاوناً واسعاً في مجالات الطاقة والنقل والمياه والمرافق الأساسية.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن توسيع التعاون في هذه القطاعات يمكن أن يفتح المجال أمام مشروعات مشتركة تتصل مباشرة باحتياجات إعادة الإعمار، إلى جانب الملفات الاقتصادية والخدمية الأخرى بين البلدين.

النقل والبنية التحتية في مقدمة الأولويات

ومن المتوقع أن تتناول المباحثات المرتقبة آليات تطوير التعاون في قطاع النقل، بما يشمل الطرق والموانئ، إلى جانب بحث فرص التعاون في الطاقة والمياه والبنية التحتية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مرحلة ما بعد الحرب في السودان، وما تتطلبه من إعادة تأهيل للمرافق وإعادة تشغيل القطاعات المتضررة وتطوير شبكات الخدمات.

ونقل موقع سودان لايف أن زيارة الوزيرين المصريين المرتقبة يمكن أن تشكل فرصة لبحث التصورات الخاصة بالمشروعات المشتركة، بما فيها المقترح المتعلق بالعاصمة الإدارية الجديدة.

ماذا تعني الزيارة للمرحلة القادمة؟

وتعكس التحركات المصرية السودانية اهتماماً بتوسيع التعاون في ملفات ترتبط مباشرة بإعادة الإعمار، في ظل العلاقات الممتدة بين البلدين وتداخل مصالحهما في قطاعات النقل والطاقة والمياه والتجارة.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن المرحلة القادمة قد تشهد مزيداً من النقاش حول طبيعة المشروعات التي يمكن تنفيذها، وأولويات إعادة الإعمار، وآليات التمويل والتنفيذ، وهي ملفات ستكون حاسمة في تحويل المقترحات إلى مشروعات فعلية.

ويبقى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة من أبرز الملفات التي تستحق المتابعة، في انتظار ما ستسفر عنه المباحثات الرسمية بين القاهرة والخرطوم بشأن تفاصيله وإمكانية المضي فيه.

Exit mobile version