خاص : سودان لايف
جدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، دعوته إلى إنهاء الحرب بصورة نهائية، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك عبر أربعة مسارات قال إنها ضرورية للتعامل مع الصراع وتداعياته، وذلك في مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأميركية.
وقال البرهان إن السودانيين يتطلعون إلى نهاية دائمة للحرب، مشيراً إلى أن الصراع أسفر، وفق الأرقام التي أوردها في مقاله، عن مقتل 59 ألف شخص ونزوح أكثر من 14 مليوناً، فضلاً عن تفاقم الجوع والعنف الجنسي واحتياجات ملايين المتضررين إلى الغذاء والدواء والدعم النفسي.
ونقل موقع سودان لايف عن المقال أن البرهان دعا إلى تجاوز اتفاقات وقف إطلاق النار المؤقتة، والعمل على تسوية تنهي القتال بصورة مستدامة. ورصد محرر موقع سودان لايف تأكيده أن أي عملية سلام مقبلة ينبغي أن تراعي، بحسب رؤيته، سيادة السودان ودور مؤسساته الوطنية.
البرهان يتهم الدعم السريع ويعترض على منحه الشرعية
وصف البرهان الحرب بأنها «اعتداء» على دولة عضو في الأمم المتحدة من جانب جماعة شبه عسكرية، متهماً قوات الدعم السريع بالاعتماد على النهب والقتل والتطهير العرقي.
وقال إن قوات الدعم السريع، وفق موقفه الوارد في المقال، لا ينبغي أن تحصل على الشرعية أو أن يجري التعامل معها باعتبارها طرفاً مساوياً للحكومة السودانية.
وأكد رئيس مجلس السيادة أن حكومته تمثل السلطة الشرعية للدولة والمسؤولة أمام الشعب، مستنداً إلى ما قال إنه تأكيد مجلس الأمن الدولي سيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، فضلاً عن رفض منح الدعم السريع سلطة في المناطق التي تسيطر عليها.
خارطة طريق تبدأ بالخروج من المناطق المدنية
وأعاد البرهان طرح خارطة طريق حكومته لإنهاء القتال، موضحاً أنها تبدأ بإخراج قوات الدعم السريع من المناطق المدنية، ثم إسناد مسؤولية الأمن إلى جيش وطني واحد يخضع لإشراف مدني.
وبحسب الخطة التي عرضها، تعقب ذلك عملية تسوية سياسية عبر حوار سوداني، وصولاً إلى انتخابات تحت إشراف دولي وانتقال للسلطة.
وانتقد البرهان اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، معتبراً أنها أخفقت لأنها، على حد تعبيره، «كُتبت بشأن السودان من دون السودان»، ولأن الجهات التي رعتها لم تكن تتحمل كلفة فشل المفاوضات.
أربعة مطالب وجهها البرهان إلى المجتمع الدولي
حدد البرهان أربعة مطالب قال إنها تمثل أولويات التعامل الدولي مع الأزمة السودانية:
- دعم خطة الحكومة لإنهاء الحرب، التي عرضها على مجلس الأمن.
- قطع مصادر التمويل وخطوط الإمداد عن قوات الدعم السريع.
- مساندة الأمم المتحدة في مراقبة أي اتفاق مستقبلي لوقف إطلاق النار.
- إتاحة المجال للسودانيين لتحديد مستقبل العملية السياسية في بلادهم.
ونقل موقع سودان لايف أن البرهان دعا المجتمع الدولي إلى استخدام نفوذه لدعم تسوية يصفها بأنها نابعة من داخل السودان، فيما رصد محرر موقع سودان لايف تأكيده أن السودانيين ينبغي أن يكون لهم الدور الأساسي في رسم ملامح السلام ومستقبل الحكم.
حرب مستمرة منذ أبريل 2023
واندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، التي كانت جزءاً من المنظومة العسكرية في البلاد قبل اندلاع القتال. ومنذ ذلك الوقت، تسببت المواجهات في أزمة إنسانية واسعة، شملت النزوح وفقدان مصادر الدخل وتدهور الأوضاع الأمنية والخدمات في مناطق عديدة.
وتأتي دعوة البرهان في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى وقف الحرب تواجه تحديات كبيرة، بينما تتواصل الدعوات الدولية إلى حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وتبقى المطالب الأربعة التي طرحها البرهان جزءاً من موقف حكومته المعلن تجاه إنهاء الصراع، فيما يتوقف مسار أي تسوية مقبلة على مواقف الأطراف السودانية ومدى التوصل إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ بشأن وقف القتال ومستقبل العملية السياسية.
