خاص : سودان لايف
وصف رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد بأنها «معركة أخرى» إلى جانب الحرب الدائرة مع قوات الدعم السريع، معرباً عن ثقته بقدرة السودان على تجاوز التحديات الاقتصادية والعسكرية.
وجاءت تصريحات البرهان خلال خطاب ألقاه عقب صلاة الجمعة في سرايا الشريف يوسف الهندي بحي بري في الخرطوم، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة شهدتها البلاد خلال الأسبوعين الماضيين، شملت تراجع سعر الصرف وارتفاع أسعار السلع والخدمات.
البرهان: تعددت أوجه المعركة
وقال البرهان إن المواجهة التي تعيشها البلاد لم تعد مقتصرة على الجانب العسكري، بل امتدت إلى الأوضاع الاقتصادية وما يواجهه المواطنون من ارتفاع في الأسعار وشح في الموارد.
وأضاف أن السودان سيتمكن من تجاوز هذه المرحلة، قائلاً إن البلاد ستخرج منها منتصرة، على غرار ما وصفه بإخراج قوات الدعم السريع من الخرطوم ومدن أخرى.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب، بحسب تعبيره، تضافر جهود السودانيين والعمل على بناء الدولة والحفاظ على وحدتها ومكتسباتها.
استمرار العمليات العسكرية
وفي الشأن العسكري، شدد البرهان على أن العمليات ضد قوات الدعم السريع ستتواصل، وقال إن الحرب لن تتوقف قبل حسم القتال والقضاء على ما وصفه بـ«التمرد».
كما تعهد بعدم السماح لمن وصفهم بالقتلة والمجرمين بأن يكون لهم موطئ قدم في السودان، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار عهد قطعه مع الشعب السوداني والشهداء.
رفض الأجندات الخارجية والدعوة إلى الحوار الداخلي
وجدد البرهان رفضه لما وصفه بالأجندات الخارجية المفروضة على السودانيين، داعياً إلى معالجة قضايا البلاد عبر الحوار الداخلي والتوصل إلى توافق يساعد على بناء الدولة ودفعها إلى الأمام.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتداخل فيه التحديات العسكرية مع الأعباء المعيشية، ما يضع الملف الاقتصادي في صدارة اهتمامات المواطنين، إلى جانب تطورات الحرب ومساعي الوصول إلى الاستقرار.
ما الذي تعنيه التصريحات للمرحلة المقبلة؟
ورصد محرر موقع سودان لايف أن البرهان ربط بين استمرار الحرب والضغوط الاقتصادية، مقدماً تجاوز الأزمة باعتباره جزءاً من المواجهة التي تخوضها البلاد. لكن التصريحات لم تتضمن تفاصيل محددة بشأن إجراءات اقتصادية أو جدول زمني لمعالجة ارتفاع الأسعار وتراجع العملة.
ومن جهة أخرى، فإن تأكيده استمرار العمليات العسكرية يعكس تمسكه بموقفه المعلن من الحرب، بينما تظل كلفة الصراع على الاقتصاد ومعيشة المواطنين من أبرز التحديات المطروحة.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، فإن خطاب البرهان جمع بين رسائل عسكرية وسياسية واقتصادية، في وقت يترقب فيه السودانيون خطوات عملية تخفف الضغوط المعيشية وتدعم استقرار البلاد.
ويبقى السؤال: هل تتحول تأكيدات البرهان بشأن تجاوز الأزمة إلى إجراءات اقتصادية ملموسة تخفف معاناة المواطنين، أم تستمر الضغوط المعيشية بالتوازي مع العمليات العسكرية؟
