خاص : سودان لايف
بحث رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، مع وفد سلطنة دار مساليت بولاية غرب دارفور، تطورات الأوضاع في الولاية والتصورات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، في ظل مساعٍ لتهيئة الظروف أمام السلام والاستقرار وإعادة الإعمار.
وجاء اللقاء بالقصر الجمهوري، حيث استمع البرهان إلى شرح من سلطان عموم دار مساليت، السلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين، حول أهداف الملتقى التشاوري الأول لأبناء غرب دارفور – سلطنة دار مساليت، المنعقد تحت شعار «الطريق إلى الجنينة».
ماذا ناقش البرهان ووفد دار مساليت؟
وقال السلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين، في تصريح صحفي عقب اللقاء، إنه قدم لرئيس مجلس السيادة شرحاً حول أهداف الملتقى التشاوري، والجهود الرامية إلى جمع المكونات الأهلية والمدنية في غرب دارفور حول رؤية مشتركة.
وأوضح أن الملتقى يستهدف توحيد الجهود وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع، إلى جانب تهيئة بيئة تساعد على التعاون خلال مرحلة إعادة الإعمار والبناء.
وبحسب ما رصد محرر موقع سودان لايف، فإن طرح «الطريق إلى الجنينة» يركز بصورة أساسية على القضايا المرتبطة بالمجتمع المحلي، وليس فقط على الملفات السياسية والأمنية، مع وضع التماسك الاجتماعي ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
التعايش السلمي وترميم النسيج الاجتماعي
وتشمل أولويات الملتقى، وفقاً لتصريحات سلطان دار مساليت، دعم التعايش السلمي والعمل على ترميم النسيج الاجتماعي الذي تأثر بتداعيات الحرب.
كما يسعى المشاركون إلى الدفع بمبادرات مجتمعية يمكن أن تساعد في تجاوز آثار الحرب وتهيئة الظروف أمام عودة الاستقرار في الولاية.
وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في غرب دارفور، حيث يرتبط مستقبل المنطقة إلى جانب الترتيبات الأمنية بقضايا المصالحات المجتمعية وإعادة بناء الثقة بين المكونات المختلفة.
رؤية للمرحلة المقبلة في غرب دارفور
وتناول اللقاء كذلك التطورات الجارية في غرب دارفور، إلى جانب التصورات المطروحة لمرحلة ما بعد الحرب، والجهود المتعلقة بإرساء السلام وتعزيز الأمن والاستقرار.
ونقل موقع سودان لايف عن سلطان دار مساليت أن الملتقى يمثل محاولة لجمع المكونات الأهلية والمدنية حول رؤية مشتركة تساعد في التعامل مع تحديات المرحلة المقبلة.
ولا تقتصر هذه الرؤية على إعادة الإعمار المادي، وإنما تمتد إلى معالجة الآثار الاجتماعية للحرب ودعم المبادرات المحلية التي يمكن أن تسهم في استعادة الاستقرار.
لماذا يهم هذا التحرك؟
يمثل ملف غرب دارفور أحد الملفات المرتبطة بصورة مباشرة بمستقبل السلام في السودان، خصوصاً أن مرحلة ما بعد الحرب لا تتعلق بالترتيبات العسكرية وحدها، وإنما تشمل إعادة بناء المجتمعات والمؤسسات والخدمات.
ويرى رصد محرر موقع سودان لايف أن التركيز على المبادرات الأهلية والمجتمعية يعكس جانباً من النقاش المتعلق بالمرحلة القادمة، حيث ستكون المصالحات المحلية وإعادة الثقة بين المجتمعات من الملفات التي تحتاج إلى معالجة بالتوازي مع إعادة الإعمار.
كما أن الحديث عن «الطريق إلى الجنينة» يضع عودة الاستقرار إلى عاصمة غرب دارفور ضمن التصورات التي يناقشها أبناء المنطقة، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود جدول زمني محدد للعودة أو إعادة الإعمار.
المشهد السياسي والمرحلة القادمة
ويأتي اللقاء في سياق تطورات أوسع يشهدها السودان بشأن مستقبل البلاد بعد الحرب، وما يتصل بذلك من نقاش حول السلام وإعادة الإعمار وترتيبات المرحلة الانتقالية.
ونقل موقع سودان لايف أن اللقاء بين البرهان ووفد سلطنة دار مساليت تناول إلى جانب أوضاع الولاية الرؤى المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب، فيما ركز الملتقى التشاوري على توحيد المكونات المحلية ودعم التعايش السلمي.
ومع استمرار التطورات في السودان، يبقى نجاح أي ترتيبات لإعادة الاستقرار في غرب دارفور مرتبطاً بمجموعة من العوامل، من بينها الأمن، والمصالحة المجتمعية، وعودة الخدمات، وقدرة المكونات المحلية على العمل ضمن رؤية مشتركة.
