عاد الحديث في السودان بقوة عن مخرجات الاتفاق الذي وقعه في يناير بالأحرف الأولى شمس الدين كباشي وعبدالرحيم دقلو نائبا قائدي الجيش والدعم السريع، في وقت كشفت فيه مجلة فورين بوليسي الأميركية عن جولة مفاوضات جديدة “رفيعة المستوى” بين طرفي القتال.
وتجرى المفاوضات في سويسرا والمملكة العربية السعودية ويشارك فيها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ومسؤولين من البلدان التي عملت على تسهيل مفاوضات المنامة.
وفقا لما أكده محمد مختار مستشار الدعم السريع في مقطع فيديو على منصة “إكس” فإن مخرجات اتفاق المنامة تضمنت 21 بندا تم الاتفاق عليها بالفعل، وكان من المفترض الانتقال بعدها لاتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار.
وأشار مختار إلى أن الاتفاق تضمن بناء جيش مهني قومي يعبر عن التنوع السوداني على مستوياته كافة، ويتم تأسيسه بمبدأ التوزيع العادل للفرص ومن دون انتماء سياسي، إضافة إلى تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 وإعادة القبض على انصار النظام السابق المتهمين الفارين من السجون بعد الحرب، واستبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية التابعة له، وواجهاتها عن المرحلة الانتقالية واعتماد العدالة الانتقالية كمبدأ يتضمن المحاسبة والحقيقة والمصالحة، وجبر الضرر، والإصلاحات المؤسسية.
في المنامة بأنها: “مبادئ جيدة يمكن أن تأسس لحل في حال التزام الأطراف الموقعة عليها بها”، وذلك وفقا لحديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”.
وتضمن الاتفاق أيضا إقامة حوار وطني شامل، يشارك فيه كل الفاعلين السياسيين، باستثناء المؤتمر الوطني وواجهاته بحيث يفضي لإطار للحكم يضمن اقتسام السلطة والثروة بعدالة، ويعتمد مبدأ المواطنة المتساوية.
وفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل الصحفي شوقي عبدالعظيم أن تلك البنود يمكن البناء عليها إلى حد كبير، لكنه أشار إلى أنها تحتاج الى وضوح وتفسيرات أكثر حول العملية السياسية وإدارة الفترة الانتقالية.
وأوضح عبدالعظيم لموقع “سكاي نيوز عربية” أن “العملية السياسية غامضة وكذلك دور قوات الجيش والدعم السريع خلال الفترة الانتقالية.. هذا الغموض خطير وقد يؤدي إلى دكتاتورية جديدة باتفاق المتحاربين انفسهم”.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في السودان في منتصف أبريل 2023، طرحت أطراف دولية وإقليمية 9 مبادرات لوقف الحرب لكنها لم تنجح حتى الآن في حل الأزمة.
وفي حين عرضت تلك المبادرات حلولا وخطوات عديدة لوقف الحرب وتوصلت إلى مقررات شملت عقد لقاءات مباشرة بين قائدي الجيش والدعم السريع، إلا أن تلك المقررات لم يتم تنفيذها.
