أكثر من 50 شخصاً في محلية طويلة بشمال دارفور يشكون إغلاق حساباتهم لدى بنك الخرطوم وتعطّل الوصول إلى أرصدتهم وتحويلاتهم المالية.
هاجر عمر : سودان لايف
تواجه محلية طويلة بولاية شمال دارفور أزمة مصرفية بعد إغلاق أو فرض قيود على حسابات أكثر من 50 شخصاً لدى بنك الخرطوم، وفق إفادات متضررين نقلتها «دارفور24»، ما حرم أصحاب الحسابات من سحب مدخراتهم واستقبال التحويلات المالية، وأثار مخاوف بشأن مصير أرصدة تقدر بملايين الجنيهات.
وشملت الحسابات المتضررة، بحسب التقرير، نازحين وتجاراً وعاملين في المجال الإنساني، إلى جانب حسابات مرتبطة بمنظمات إغاثية، في وقت قال فيه أصحابها إن القيود تكررت خلال فترة تقل عن شهر، وإن جميع الحسابات التي شملتها الإفادات مرتبطة ببنك الخرطوم.
تحويلات من حساب يتجاوز رصيده 48 مليون جنيه
ومن بين الحالات التي أوردها التقرير، إفادة موظف في منظمة إنسانية قال إن حسابه أُغلق خلال سبتمبر 2026، رغم احتوائه على رصيد يتجاوز 48 مليون جنيه سوداني.
وأوضح الموظف أنه استعان بمحامٍ في أم درمان لمتابعة إجراءات استعادة الحساب، قبل أن يتبين له، وفق روايته، سحب أكثر من 34 مليون جنيه من الرصيد وتحويلها خلال يوم واحد إلى 21 حساباً مصرفياً مختلفاً.
وأثار الموظف تساؤلات بشأن كيفية تنفيذ تلك التحويلات، مشيراً إلى أن السقف اليومي المسموح به لحسابه كان محدداً بـ15 مليون جنيه قبل إغلاقه. كما طرح احتمال وجود صلة بين العملية وجهة داخل البنك أو طرف مرتبط به، دون أن يقدم معلومات تحدد الجهة التي نفذت التحويلات.
مخاوف بشأن حساب منظمة أممية
ولم تقتصر الإفادات على الحسابات الشخصية، إذ تحدث الموظف عن إغلاق حساب تابع لمنظمة أممية، قال إنه كان يضم نحو 600 مليون جنيه سوداني، مشيراً إلى أن مصير هذه الأموال لا يزال غير معلوم بالنسبة إليه.
وفي سوق طويلة، أفاد أحد التجار بإغلاق حسابه رغم وجود نحو 48 مليون جنيه سوداني فيه، مضيفاً أن أرصدة بعض التجار الآخرين المتضررين تصل إلى مليارات الجنيهات.
صعوبات في استعادة الحسابات والأموال
وقال التاجر إن عدداً من أصحاب الحسابات بحثوا إمكانية الانتقال إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش لمتابعة معاملاتهم المصرفية، لكن تكاليف السفر إلى الخرطوم أو بورتسودان، إلى جانب المخاطر الأمنية على الطرق، جعلت هذه الخطوة صعبة.
واضطر بعض المتضررين، وفق الإفادات، إلى الاستعانة بمحامين لمتابعة قضاياهم ومحاولة الوصول إلى أرصدتهم.
وفي حالة أخرى، ذكر أحد أصحاب الحسابات أن البنك أغلق حسابه منذ سبتمبر الماضي، وكان يحتوي على 16 مليون جنيه سوداني، موضحاً أن الحساب كان يُستخدم لاستقبال تحويلات مالية من الخارج تستفيد منها عدة أسر في توفير احتياجاتها المعيشية.
وأضاف أن توقف الحساب أدى إلى انقطاع التحويلات التي كانت تصل إلى تلك الأسر، ما حرمها من أحد مصادر دخلها الأساسية.
شكاوى وسط أوضاع معيشية صعبة
وتأتي هذه الشكاوى في وقت تواجه فيه محلية طويلة ظروفاً معيشية صعبة، تتزامن فيها القيود المصرفية مع شح السيولة وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يزيد الضغوط على النازحين والتجار والأسر التي تعتمد على مدخراتها أو التحويلات المالية من ذويها في الخارج.
وطالب المتضررون الجهات المختصة بالتدخل لدى بنك الخرطوم لمراجعة القيود المفروضة على الحسابات، وتمكين أصحابها من الوصول إلى أرصدتهم والتصرف فيها، مع توضيح أسباب الإغلاق ومصير الأموال التي قالوا إنها سُحبت أو حُوّلت.
وحتى المعلومات الواردة في التقرير المنقول، لا يتضمن النص توضيحاً من بنك الخرطوم بشأن أسباب إغلاق الحسابات أو ملابسات التحويلات المشار إليها، كما لا يورد نتيجة تحقيق رسمي بشأن مصير الأرصدة محل الشكاوى.
