خاص : سودان لايف
كشفت السلطات بولاية القضارف عن تصاعد مقلق في ظاهرة التشرد والتسول، بعد تسجيل مئات الحالات داخل مدينة القضارف، في تطور يعكس حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها السودان خلال المرحلة القادمة، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب والنزوح وتراجع الأوضاع المعيشية.
وأعلنت وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بالولاية عن رصد (677) حالة لأشخاص يعيشون أو يعملون في الشوارع داخل بلدية القضارف، بينهم أطفال وشباب وكبار سن يعانون من فقدان الرعاية الأسرية، وسط تحذيرات من اتساع الظاهرة وتأثيراتها على الاستقرار المجتمعي.
ونقل موقع سودان لايف أن الوزارة عقدت اجتماعًا تشاوريًا بمشاركة جهات أمنية وإنسانية ومنظمات حماية اجتماعية، لمناقشة نتائج دراسة ميدانية تناولت أوضاع “أطفال وراشدي الشارع” وأسباب انتشار الظاهرة، إلى جانب بحث التدخلات المطلوبة للحد من آثارها الإنسانية والاجتماعية.
وشارك في الاجتماع عدد من المسؤولين، بينهم نائب رئيس جهاز المخابرات العامة العقيد أمن أشرف بله، ومدير شرطة بلدية القضارف العميد هيثم مختار، إضافة إلى مفوض العون الإنساني الدكتور حمد الجزولي مروءة.
وقالت الوزيرة المكلفة لوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية آسيا عبد الرحمن حسين إن الدراسة لم تقتصر على حصر الأعداد فقط، بل شملت تحليل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والقانونية المرتبطة بالظاهرة، مؤكدة أن الحكومة بدأت بالفعل تنفيذ إجراءات عاجلة لمعالجة الملف.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن أبرز التوصيات التي خرج بها الاجتماع تضمنت تخصيص دار لإيواء أطفال الشوارع، وتأهيل مراكز الدعم النفسي للحالات المتأثرة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المؤسسات الرسمية والمنظمات الإنسانية لتوسيع برامج الحماية الاجتماعية داخل الولاية.
كما شددت السلطات على أهمية تفعيل القوانين المتعلقة بحماية الأطفال ومكافحة التسول، مع تعزيز دور المجتمع المدني في دعم الفئات الأكثر هشاشة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية التي يشهدها السودان منذ اندلاع الحرب.
ويرى مراقبون أن تزايد أعداد المتشردين والمتسولين في عدد من الولايات بات يمثل تحديًا إنسانيًا وأمنيًا متصاعدًا، ما يتطلب تدخلات طويلة المدى تشمل الدعم النفسي والتعليمي والاقتصادي، بجانب إعادة دمج الفئات المتأثرة داخل المجتمع.
